تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ZML/LLMD خادم inference مجاني يوحّد رقائق Nvidia وAMD وGoogle وApple وIntel

🎧 استمع للملخص

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

الهيمنة الكاملة لـ Nvidia على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي لم تنتهِ، لكن المنافسين يتكاثرون — وأحدث التحدّيات قادم من باريس. ZML، الشركة الناشئة الفرنسية التي يدعمها الحائز على جائزة تورينغ يان لوكون، أطلقت اليوم ZML/LLMD: خادم inference مجاني يتيح تشغيل نماذج لغوية مفتوحة المصدر على مجموعة واسعة من الرقائق المختلفة، دون الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية من الصفر في كل مرة تغيّر فيها موردك.

المشكلة التي تحاول ZML حلّها ليست تقنية بحتة — هي أقرب إلى قيد استراتيجي. حين تبني مؤسسة أو سحابة بنيتها التحتية حول رقاقة بعينها، تجد نفسها محاصرة في نظام بيئي مغلق، مع حواجز برمجية ومعمارية تُضعف قدرتها على المناورة وترفع تكاليف التشغيل. (وفقاً لـ TechCrunch) يقول مؤسس ZML ستيف مورين إن inference — أي معالجة النماذج للطلبات الواردة — بات يتجاوز في أهميته تدريب النماذج ذاته، غير أن الأدوات المتاحة لا ترقى بعد إلى هذه الأهمية.

ما يقدّمه ZML/LLMD يمكن تلخيصه في أربع نقاط جوهرية:

  1. دعم رقائق متعددة في آنٍ واحد: يعمل الخادم على رقائق Nvidia وAMD و Google TPU و Apple Metal و Intel Arc، مما يمنح المؤسسات مرونة حقيقية في اختيار البنية التحتية الأنسب لكل حالة استخدام — سواء من حيث التكلفة أو استهلاك الطاقة.
  2. أداء بحدوده القصوى وأحياناً أعلى: لا يكتفي البرنامج بتشغيل النماذج على الرقائق المختلفة، بل يهدف إلى استخلاص أقصى أداء ممكن من كل رقاقة، وربما تجاوزه عبر تحسينات برمجية متخصصة.
  3. دعم نماذج لغوية مفتوحة المصدر: يستهدف مجموعة واسعة من النماذج المفتوحة، مما يجعله خياراً عملياً للفرق التي تعتمد على النماذج المجتمعية بدلاً من نماذج الملكية الخاصة.
  4. مجاني في مرحلة الإطلاق: على خلاف إطار ML الذي أطلقته ZML في 2024 وحدّثته في مارس 2025 كمشروع مفتوح المصدر، فإن LLMD ليس مفتوحاً — لكنه مجاني في الوقت الحالي. الهدف جمع بيانات الاستخدام قبل الانتقال إلى نموذج تجاري، وفق ما صرّح به مورين.

مورين لا يخفي طموحه الأوسع: “وصلنا إلى مرحلة نشارك فيها في تصميم الرقائق نفسها.” هذا ليس مجرد تحسين برمجي — بل محاولة للتأثير على مستوى الهاردوير. ويرى أن هذا يفتح الباب أمام شركات رقائق ناشئة، كثير منها أوروبية، لتدخل سوقاً كانت مغلقة فعلياً أمامها، ومن بينها Axelera وFractile وKalray وOLIX وQ.ANT وSiPearl وSpiNNcloud وVSORA.

رغم التنافس الواضح مع أدوات مثل Baseten المقيّمة بـ 13 مليار دولار (وفقاً لـ TechCrunch)، وInferact المبني على مشروع vLLM، وRadixArk المشغّل التجاري لـ SGLang، يؤكد مورين أن ZML تسعى إلى طيف أوسع مما تتيحه هذه الأدوات مجتمعةً. والعلاقة مع Nvidia نفسها ليست عدائية — فالشركة تعمل معها بانسجام، لا سيما أن عملاق الرقائق يراهن بدوره على موجة inference التي باتت تُعرف بـ”حمى الذهب للـ inference”.

خلف هذا الإطلاق فريق من 20 شخصاً فقط في باريس، مموَّل بـ 20 مليون دولار جمعها مورين استناداً إلى سجله كنائب رئيس هندسة Zenly، التي استحوذ عليها Snapchat بتسعة أرقام في 2017. جاء التمويل من صناديق بارزة شملت 20VC لهاري ستيبينغز، وKima Ventures لكزافييه نيل، وكلٍّ من commit وAALVC وDrysdale Ventures وKindred Capital وLocalGlobe وPuzzle Ventures. وتضمّ قائمة المساهمين أسماءً ثقيلة في عالم التكنولوجيا: Solomon Hykes مؤسس Docker وDagger، وكلٌّ من Clément Delangue وJulien Chaumond من Hugging Face، إضافةً إلى لوكون نفسه بعد انضمامه إلى AMI Labs.

هذا التجمّع النادر من المؤسسين المحنّكين حول شركة ناشئة صغيرة يعني شيئاً واحداً: الرهان على ZML ليس فردياً بل جماعي. ومورين يذهب أبعد من ذلك حين يقول “لا أستطيع بناء ZML في أي مكان غير باريس” — كأنه يردّ على الرواية القائلة بأن نظام الذكاء الاصطناعي الأوروبي لا يزال في طور التشكّل. ربما لم يعد هذا صحيحاً.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى