
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
اقتراح سام ألتمان بمنح الحكومة الأمريكية حصة 5% في OpenAI يعني بالأرقام الحالية ما يعادل (وفقاً لـ MIT Technology Review) نحو 320 دولاراً لكل أسرة أمريكية. المنطق المُعلَن: تعويض ملايين البشر الذين أسهمت كتاباتهم وإبداعاتهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع توفير شبكة أمان اجتماعية في مواجهة موجة الاستغناء عن العمالة. لكن التفاصيل التنفيذية شبه معدومة، وثمة من يرى أن الفكرة أكثر فاعلية كـ”سردية سياسية” تستهدف الرأي العام منها كسياسة قابلة للتشريع.
في الوقت ذاته، وثيقة مسرّبة من وزارة الخزانة الأمريكية تشبّه سوق الذكاء الاصطناعي الراهن بفقاعة الدوت كوم مطلع الألفية — وهو ما يتعارض صراحةً مع التفاؤل العلني للإدارة. رويترز تؤكد أن المخاوف من انتفاخ التقييمات تتصاعد، فيما يرصد محللو الفايننشيال تايمز كيف تُخفي أرباح الذكاء الاصطناعي المُعلَنة مخاطر أعمق مدفونة في تقارير الأرباح الفصلية.
على صعيد الأرقام، قفزت أرباح سامسونج بنسبة 1800% (وفقاً لـ MIT Technology Review) مدفوعةً بالطلب المتصاعد على شرائح الذكاء الاصطناعي، محقّقةً بذلك ثلاثة أرباع قياسية متتالية ومتجاوزةً عتبة تريليون دولار في تقييمها السوقي — قبل أن تتراجع أسهمها فور بروز مخاوف من أن طفرة الشرائح قد تفقد زخمها.
في واشنطن، وكالة أمن الفضاء الإلكتروني CISA باتت تستخدم نموذج Mythos من Anthropic لتدقيق الكود الحكومي بحثاً عن ثغرات — والمفارقة أن ذلك يجري رغم التوترات القائمة بين Anthropic والبيت الأبيض. وفي السياق التشريعي ذاته، وقّع حاكم إلينوي ما وُصف بأنه أكثر قوانين الذكاء الاصطناعي الحدودي صرامةً على مستوى الولايات المتحدة، في لحظة تشتعل فيها الخلافات بين المشرّعين الفيدراليين حول أطر التنظيم.
Anthropic تحديداً في مواجهة ضغطين متزامنين: أولاً، كشف باحثون عن أداة تتبع خفية داخل Claude Code كانت ترصد المستخدمين في الصين سراً، قبل أن تُزال بعد الكشف عنها وسط انتقادات تطال الشركة باستعدادها لمراقبة مستخدميها. ثانياً، اكتشف الباحثون أنفسهم فضاء “تفكير” مخفياً داخل Claude لم يُعلَن عنه. وعلى صعيد التكاليف، تتجه شركات أمريكية متزايدة نحو النماذج الصينية مدفوعةً بالبحث عن بدائل أرخص، بينما تراهن المختبرات الصينية بقوة على المصدر المفتوح.
خارج دائرة التقنية الصرفة، أفادت تقارير بأن روسيا تُشغّل طائرات مسيّرة فوق أوروبا انطلاقاً من سفن تجارية تجوب البحار. وفي هوليوود، يستعد “ممثل” ذكاء اصطناعي يُدعى Tilly Norwood لبطولة أول فيلم روائي طويل بعنوان “Misaligned”، في خطوة أثارت غضباً علنياً من نقابة الممثلين الكبرى. أما في عالم العلوم النظرية، فقد برهن باحثون لأول مرة على أن الإثبات الكمي يتفوق على الكلاسيكي في مسائل لا تستطيع الحواسيب التقليدية حلّها.

وفي باب العلوم الحياتية، يواصل عالم الجينوم الدنماركي إيسكي ويلرسليف استخراج أسرار الماضي من العظام القديمة: نجح في استرداد أول جينوم بشري قديم شبه مكتمل، ومادة جينية عمرها 2.4 مليون سنة من غرينلاند تكشف أن الصحراء القطبية الحالية كانت غابة تعمرها أشجار الحور والبتولا والماموث. ويؤمن ويلرسليف بأن هذا الإرث الجيني قد يحمل مفاتيح لفهم أمراض اليوم وتأمين الغذاء لسكان العالم في ظل مناخ متغيّر — وعلى سؤال “هل يمكننا تحقيق ذلك؟” يجيب: “نعم، أؤمن بأننا نستطيع.”







