تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

Superhuman تُطلق مسودات بريد ذكية تتعلم من أسلوبك الشخصي

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

ستون بالمئة من المسودات التي يولّدها Superhuman تُرسَل دون أي تعديل يدوي — هذا الرقم يُلخّص ما تحاول الشركة إثباته بنسخة جديدة كلياً من ميزة Auto-Draft، أطلقتها هذا الأسبوع للمستخدمين بعد مرحلة اختبار محدودة (وفقاً لـ TechCrunch).

محاولات Superhuman في هذا المجال ليست جديدة؛ ميزات مثل Instant Replies وFollow-Up Auto-Drafts كانت موجودة من قبل، لكنها كانت تبدو وكأن “مسوّقاً آلياً مفرط الحماس” كتبها، وفق وصف من جرّبها. الفارق مع النسخة الحالية أن الميزة لا تقتصر على توليد ردٍّ واحد، بل تنتج ثلاث نسخ متباينة في النبرة والمضمون، وتختار أيها أنسب استناداً إلى سياق محادثاتك السابقة وأسلوبك في الكتابة.

في الاختبار العملي، ظهرت مسودات تقبل الحظر الإعلامي على خبر ما، وأخرى تؤكد توقيت اجتماع، وثالثة ترفض بأدب طلبات النشر المموّل — كل ذلك بصياغة تحتاج لتعديل بسيط أو لا تحتاج أي تعديل. غير أن الميزة لم تكن معصومة؛ في البداية كانت تقترح أحياناً ردوداً إيجابية على عروض غير ملائمة، أو تقبل مواعيد اجتماعات بعد منتصف الليل. لكنها تتعلم: بعد حادثة الموعد المتأخر تلك، باتت تولّد تلقائياً رداً يعتذر عن التوقيت غير المناسب حين يُقترح وقت مشابه مستقبلاً.

خلف الكواليس، يعمل Superhuman الآن على مزيج من النماذج الحدية بدلاً من النماذج القديمة. المؤسس المشارك راهول فوهرا أوضح أن الميزات السابقة كانت مبنية على نماذج مثل GPT-3.5 ذات النافذة السياقية الضيقة، بينما اليوم “نستخدم نماذج من Anthropic وOpenAI معاً — نطبّق أقصى قدر ممكن من الذكاء والسياق” (وفقاً لـ TechCrunch). هذا التحوّل من نموذج واحد إلى ensemble من النماذج الحدية هو ما يفسّر قفزة الجودة الملحوظة.

أرقام مرحلة الاختبار تدعم هذه القراءة: 40% من المسودات المولّدة تلقائياً أُرسلت في غضون يوم واحد، و60% منها مضت دون تعديل بشري (وفقاً لـ TechCrunch). في سياق صناديق بريد تستقبل آلاف الرسائل شهرياً — وهو واقع يزداد ضغطاً لأن الذكاء الاصطناعي يسهّل على المرسلين إنتاج رسائل بالجملة — فإن هذا المعدل يمثل قيمة حقيقية لا مجرد إحصاء تسويقي.

للمستخدمين الراغبين في تخصيص النتائج، يمكن الدخول إلى Settings > Personalization وإضافة تفاصيل شخصية عن الدور الوظيفي والخلفية، مع إمكانية إرفاق ملفات أو روابط لمزيد من السياق الذي يُغذّي النموذج.

السياق المؤسسي مهم هنا: Grammarly استحوذت على Superhuman العام الماضي، ثم أعادت تسمية نفسها Superhuman. الشركة تبني الآن مساعداً يُدعى Superhuman Go يعمل عبر منصات متعددة ويحمل السياق من تطبيق لآخر. ميزة Auto-Draft ليست منتجاً معزولاً، بل تبدو قطعة في لعبة أكبر هدفها أن يعرف المساعد ما تفعله في كل مكان لتوليد ردود أكثر دقة في أي مكان.

السؤال الحقيقي ليس إن كانت الميزة تعمل — بيانات الاختبار تقول إنها تعمل بنسبة مقبولة. السؤال هو: هل يمكن لأداة مبنية على LLMs أن تستوعب السياق الحساس الكافي لتمثيلك في بريد إلكتروني مهني دون أن تُحرجك؟ الإجابة حتى الآن: في معظم الأحيان نعم، لكن ليس دائماً — وهذا يكفي لجعلها مفيدة، لكنه يعني أن مراجعتك البشرية لا تزال ضرورية.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى