
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
أعلن سريرام كريشنان، المستشار الكبير لسياسة الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، مغادرته منصبه نهاية يونيو الحالي بعد 18 شهراً من العمل في إدارة ترامب الثانية، (وفقاً لـ TechCrunch). المدير التقني السابق في شركات مايكروسوفت وتويتر وفيسبوك والشريك السابق في Andreessen Horowitz كان من أبرز الشخصيات التقنية التي انضمت للحكومة الفيدرالية.
كتب كريشنان في منشور على X: “من الصعب التعبير عن مدى الامتياز الذي كان عليه خدمة الشعب الأمريكي ومدى امتناني لإتاحة هذه الفرصة لي”. وأشاد بالرئيس ترامب قائلاً: “بدون قيادته لن نكون رائدين في سباق الذكاء الاصطناعي”.
برز دور كريشنان في صياغة خطة العمل للذكاء الاصطناعي التي أعطت الأولوية لبناء مراكز البيانات على حساب التنظيم والسلامة. هذا النهج تجسد في أوامر تنفيذية متعددة وقّعها ترامب، منها أمر يتحدى قوانين الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات وآخر للإشراف تم تأخيره وتضييق نطاقه بعد ضغوط الصناعة. كما دعم ترامب فكرة حصول الحكومة على حصة في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
أشاد كريشنان بـديفيد ساكس، المستثمر الذي تنحى عن منصب قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة وأصبح الرئيس المشارك لمجلس المستشارين الرئاسي للعلوم والتكنولوجيا، واصفاً دعوته المستمرة لفوز أمريكا في الذكاء الاصطناعي بأنها “حاسمة”.
الخطوة ليست انسحاباً نهائياً من التأثير على السياسة. فبحسب واشنطن بوست، يُخطط كريشنان لتأسيس “مؤسسة خارجية” ستمنحه دوراً مستمراً في تشكيل سياسة ترامب للذكاء الاصطناعي. قال: “سأعمل على بناء مؤسسات تتعامل مع التحديات الكبيرة لأمريكا وحلفائها، سواء كان الأمر يتعلق بالطاقة أو مراكز البيانات أو مسار واضح للأمريكيين للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي”.
هذا الانتقال من العمل الحكومي المباشر إلى التأثير الخارجي يثير تساؤلات حول فعالية استراتيجية أمريكا للذكاء الاصطناعي. فبينما توفر المؤسسة الخارجية حرية أكبر في التحرك، فإنها تفتقر للسلطة المباشرة التي يوفرها العمل داخل البيت الأبيض. والأهم هو ما إذا كانت رحيل أحد أبرز مهندسي نهج “النمو أولاً” في الذكاء الاصطناعي ستفتح المجال لأصوات أكثر حذراً تجاه التنظيم والسلامة في الإدارة الأمريكية.







