تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

سوار الموجات فوق الصوتية من MIT يُحوّل اليد إلى ذراع روبوت لحظياً

🎧 استمع للملخص

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طوّروا سواراً للمعصم مزوّداً بملصق أولتراساوند مُصغَّر، يتيح للمرتدي التحكم في يد روبوتية في الوقت الفعلي بمجرد تحريك أصابعه — دون أي أجهزة استشعار جراحية أو تعقيدات ميكانيكية.

الفكرة تبدأ من تشريح اليد نفسها: 34 عضلة، و27 مفصلاً، وأكثر من 100 وتر ورباط (وفقاً لـ MIT Technology Review). هذا التعقيد جعل محاكاة حركة اليد بالروبوتات تحدياً مزمناً، لأن الباحثين لم يستطيعوا التقاط ما يجري تحت الجلد بدقة كافية. ما فعله أستاذ الهندسة الميكانيكية شوانهي تشاو وزملاؤه من MIT وجامعة جنوب كاليفورنيا هو تجاوز هذه العقبة بأداة طبية مألوفة: الموجات فوق الصوتية. السوار يحمل مستشعر أولتراساوند مُثبَّتاً بهيدروجل آمن على الجلد، يلتقط صوراً متواصلة للعضلات والأوتار والأربطة داخل المعصم أثناء الحركة.

الصور لا تُفسَّر بشرياً — بل يتولى ذلك نموذج ذكاء اصطناعي دُرِّب على صور موسومة يدوياً بعناية، ليترجم في كل لحظة وضعَ الأوتار إلى موضع الأصابع الخمسة والكف. يصف الباحث Gengxi Lu، أحد المؤلفين الرئيسيين للورقة العلمية، المبدأ بشكل بليغ: “الأوتار في معصمك كالخيوط التي تحرّك دمى، وهي أصابعك. في كل مرة تلتقط صورة لحالة الخيوط، ستعرف حالة اليد.”

في التجارب العملية، تمكّن مرتدو السوار من التحكم لاسلكياً في يد روبوتية: عزفوا لحناً بسيطاً على البيانو، وقذفوا كرة مصغّرة في حلقة مكتبية. الجهاز ذاته يدعم كذلك التفاعل مع الشاشات الرقمية، كقرص الأصابع لتكبير أو تصغير جسم افتراضي — وهو ما يضعه مباشرةً في مسار تطبيقات الواقع الافتراضي والتصميم والألعاب.

لكن ثمة قيود واضحة يعترف بها الفريق: حجم العتاد الحالي يقارب حجم الهاتف المحمول، وهو ما يخطط الباحثون لتقليصه. كما أن نموذج الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تدريب على مجموعات أوسع تشمل متطوعين بأحجام أيدٍ وأشكال أصابع وإيماءات أكثر تنوعاً. الهدف البعيد هو بناء قاعدة بيانات ضخمة لحركات اليد، يمكن استخدامها لتدريب روبوتات آدمية على مهام دقيقة كالإجراءات الجراحية. يقول تشاو: “نعتقد أن هذه الأسورة يمكنها توفير تحكم حدسي ومتعدد الاستخدامات في الواقع الافتراضي وأيدي الروبوتات.”

MIT Technology Review

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى