تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
الإحصائيات والتقارير

توقعات إعلانات OpenAI تتجه نحو إخفاق بنسبة 90% بحلول 2030

بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري

صورة توضيحية تجمع بين شعار <a href=OpenAI وصورة الرئيس التنفيذي سام ألتمان على خلفية إعلانية”>
الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان — تصوير إيضاحي من Futurism

السقف الذي رسمته OpenAI لإيراداتها الإعلانية بحلول 2030 كان مثيراً للإعجاب على الورق: 100 مليار دولار سنوياً من الإعلانات وحدها. لكن تحليلاً صدر حديثاً عن شركة Emarketer للاستشارات التسويقية، رصدته AdWeek، يضع الأرقام في مكانها الحقيقي: الشركة تسير نحو تفويت هدفها بنسبة 90 بالمئة (وفقاً لـ Emarketer).

المشكلة لا تقتصر على الفجوة بين الطموح والواقع، بل تمتد إلى حجم السوق ذاته. Emarketer تقدّر الحجم الإجمالي القابل للعنونة في سوق إعلانات روبوتات الدردشة — أي أقصى ما يمكن لأي شركة أن تجنيه في هذا القطاع — بـ 5.4 مليار دولار فقط (وفقاً لـ Emarketer). هذا الرقم ليس سقفاً لـ OpenAI وحدها، بل هو السقف للجميع: Google وMicrosoft وAmazon وكل من يتنافس على الفطيرة الإعلانية للذكاء الاصطناعي.

المفارقة تتضح حين تنظر إلى توقعات 2026 تحديداً. OpenAI كانت قد توقعت أن تبلغ إيراداتها الإعلانية 2.5 مليار دولار بنهاية هذا العام (وفقاً لـ Futurism). لكن Emarketer تتوقع أن المجموع الكلي للأربع شركات مجتمعةً — OpenAI وMicrosoft وGoogle وAmazon — لن يتجاوز مليار دولار واحد من إيرادات الإعلانات طوال عام 2026 بأكمله (وفقاً لـ Emarketer). بمعنى آخر، ما توقعته OpenAI لنفسها يفوق ما سيجنيه كل المنافسين الكبار مجتمعين.

حتى تصل OpenAI إلى هدفها لعام 2030، تحتاج — بحسب AdWeek — إلى ثلاثة معجزات تحدث في آنٍ واحد: أولاً، أن يتخلى المعلنون عن عقود من البنية التحتية المبنية حول محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، ويوجّهوا ميزانياتهم كلها نحو روبوتات الدردشة. ثانياً، أن تتغلب OpenAI على عمالقة الإعلانات الراسخين كـ Google وMeta في سوق لا تزال هي نفسها ناشئة فيه. ثالثاً، أن يرتفع حجم سوق إعلانات الذكاء الاصطناعي بأسره من تدفق بالأرقام الصغيرة عام 2026 إلى نهر ضخم من 12 رقماً بحلول 2030 (وفقاً لـ AdWeek).

البُعد الأخطر في هذا الملف هو ما يعنيه الفشل المحتمل لخطة الإعلانات على المشهد المالي الأشمل لـ OpenAI. الإعلانات مُدرجة في توقعاتها الرسمية باعتبارها 36 بالمئة من إجمالي إيراداتها بحلول 2030 (وفقاً لـ Futurism). إذا انهار هذا الرهان، ينهار معه ثلث القصة المالية التي يستند إليها المستثمرون لتبرير تقييمات الشركة. وهذا يطرح سؤالاً حاداً على أي من يتابع فقاعة الذكاء الاصطناعي التي أحرقت أكثر من 1.6 تريليون دولار حتى الآن (وفقاً لـ Al Jazeera): إذا كانت أكبر الشركات وأكثرها تمويلاً لا تستطيع الوصول حتى إلى التوقع المتواضع لعام 2026، فكيف يُبرَّر الرهان على 2030؟

الصورة الحقيقية لسوق إعلانات الذكاء الاصطناعي ليست سوق 100 مليار دولار في انتظار من يلتقطها، بل سوق لا يزال بحجم أصغر بكثير مما يُقر به أحد علناً، وتتنافس عليه شركات حرقت ثروات هائلة في بناء النماذج ذاتها. الوعد الإعلاني لـ OpenAI لم يكن مجرد توقع متفائلاً — كان ركيزة مالية أساسية في قصة شركة تُقدَّم باعتبارها أحد أضخم الرهانات التجارية في التاريخ. والأرقام الراهنة لا تُوحي بأنها ستؤدي هذا الدور.

Futurism

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى