
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
تسعة وتسعون بالمئة تقريباً من كل دولار ينفقه مكتب في مجلس النواب الأمريكي على الذكاء الاصطناعي يذهب إلى OpenAI — هذا ليس تقديراً، بل رقم مستخرج من سجلات الصرف الرسمية للمجلس. (وفقاً لتقرير CNBC)
خلال العام المنتهي في 31 مارس 2026، أنفق مجلس النواب ومكاتبه ولجانه وحساباته المؤسسية ما مجموعه 113,740 دولاراً على أدوات الذكاء الاصطناعي موزعةً على أكثر من 800 معاملة. من هذا المبلغ، ذهب 100,580 دولاراً عبر 798 معاملة إلى ChatGPT وحده، أي ما يقارب 90% من إجمالي الإنفاق. (وفقاً لـ TechCrunch)
جاء Claude من Anthropic في المرتبة الثانية بفارق كبير: 13,160 دولاراً عبر 37 معاملة فقط، أي ما يعادل نحو 11.5% من إجمالي الإنفاق. الفجوة بين الأداتين ليست في السعر وحده، بل في كثافة الاستخدام؛ فمعدل عدد المعاملات لصالح ChatGPT يفوق Claude بأكثر من عشرين ضعفاً. (وفقاً لـ CNBC)
على الخط الحزبي، كشفت الأرقام عن فجوة لافتة: المكاتب الديمقراطية أنفقت 54,165 دولاراً على أدوات الذكاء الاصطناعي، أي ثلاثة أضعاف ما أنفقته المكاتب الجمهورية البالغ 15,782 دولاراً. (وفقاً لـ CNBC) هذا التباين قد يعكس فروقاً في السياسة الداخلية لكل مجموعة تجاه اعتماد التقنية الجديدة، لكنه يشير أيضاً إلى أن الاعتماد على AI في العمل التشريعي لا يزال غير متوازن بين جناحَي المجلس.
ما الذي يفعله موظفو الكونغرس بهذه الأدوات تحديداً؟ التقرير يُدرج قائمة من المهام اليومية: كتابة المذكرات الداخلية، تلخيص مشاريع القوانين وتحليلها، الرد على مراسلات الناخبين، إعداد مواد جلسات الاستماع، البحث في ملفات السياسات، وصولاً إلى صياغة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. (وفقاً لـ TechCrunch) بعبارة أخرى، الذكاء الاصطناعي دخل قلب العملية التشريعية الأمريكية من الباب الخلفي — ليس كأداة تجريبية، بل كرفيق عمل يومي.
ثمة تحفظ جوهري يجب استيعابه قبل قراءة هذه الأرقام: البيانات تستثني حسابات الاستخدام المجاني تماماً، كما لا تشمل الاشتراكات المُدمجة ضمن عقود برمجيات أشمل. هذا يعني أن الحجم الفعلي لاعتماد الكونغرس على الذكاء الاصطناعي أكبر مما تُظهره الأرقام الرسمية — ربما بكثير. الصورة الكاملة تبقى مخفية خلف بنية العقود الحكومية المعقدة.
ما تقوله هذه الأرقام للسوق بوضوح: OpenAI تحتفظ بهيمنة شبه مطلقة في بيئة حكومية رفيعة المستوى حين يتعلق الأمر بالإنفاق المباشر والقابل للقياس، وأن انتشار ChatGPT في المؤسسات لا يقتصر على القطاع الخاص. في المقابل، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الهيمنة ستصمد مع اشتداد المنافسة — خاصةً من Claude الذي يُعدّ تقليدياً الخيار المفضل للمستخدمين المعنيين بالخصوصية والسياق الطويل.







