
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
أعلنت Google عن ميزة جديدة تُدمج فيها الذكاء الاصطناعي مع جداول البيانات بطريقة عملية حقيقية: Sheets Canvas، التي تتيح تحويل أي جدول بيانات إلى واجهة تفاعلية مرئية — لوحة تحكم، متتبع مهام، خريطة جلوس، أو أي تنسيق آخر — بمجرد وصف ما تحتاجه بلغة طبيعية، دون أي كود أو معادلات.
الفكرة المحورية هي أن Canvas ليس عرضاً منفصلاً لبياناتك؛ إنه طبقة تفاعلية قابلة للقراءة والكتابة تجلس مباشرة فوق ورقة البيانات الأصلية. أي تعديل تجريه على Canvas ينعكس فوراً على الجدول، والعكس صحيح، مما يعني أنك لا تغادر مصدر الحقيقة الواحد أبداً. يعمل Gemini هنا كمحرك بناء؛ تكتب مثلاً “أنشئ متتبع دراسي مرئي” وتترك الباقي له.
لتجربة الميزة، إليك كيفية البدء:
- افتح أي ملف في Google Sheets يحتوي على بياناتك.
- انقر على أيقونة Gemini لفتح لوحة Ask Gemini الجانبية.
- اختر خيار “Create canvas” من القائمة.
- اكتب وصفاً بلغة طبيعية لما تريده — مثلاً: لوحة تحكم لتتبع أداء لاعبي فريق الفانتازي، أو خريطة جلوس لحفل زفاف مبنية على بيانات RSVP.
- راجع Canvas الذي بناه Gemini، ثم اطلب منه تعديلات على التصميم أو الوظيفة أو التخطيط إذا احتجت.
- شارك الـ Canvas مع أي شخص آخر كما تفعل مع أي ورقة عادية في Sheets — يظهر كتبويب مستقل داخل الملف.
قدّمت Google ثلاثة سيناريوهات استخدام توضح مدى مرونة الأداة: للطلاب، يمكن تحويل قائمة المهام والمواعيد النهائية إلى مساعد دراسي تفاعلي يتيح تتبع التقدم وتصور الأسبوع القادم. لمحبي الفانتازي، يمكن بناء لوحة تحكم كاملة لمتابعة أداء اللاعبين ومقارنة الإحصائيات. ولتخطيط حفلات الزفاف، يتحول ملف RSVP إلى خريطة جلوس تفاعلية بالسحب والإفلات، مع التزامن الفوري مع الجدول الأصلي.
من الناحية التقنية، الأداة لا تستبدل الجدول بل تُضيف عليه. هذا يعني أن من يريد العمل على البيانات الخام يستطيع ذلك في ورقة البيانات المعتادة، بينما يستخدم المستخدمون الآخرون Canvas كواجهة أبسط. الفجوة الوحيدة الواضحة حتى الآن هي اشتراطات الاشتراك؛ الميزة متاحة حالياً باللغة الإنجليزية فقط (وفقاً لـ Google Workspace Blog) وتُطرح تدريجياً لمشتركي Google AI Pro وUltra، إضافة إلى عملاء Workspace على خطط Business Standard وEnterprise Standard وPlus، وكذلك مشتركي Google AI Pro for Education، وهذا يستثني شريحة واسعة من المستخدمين العاديين في الوقت الراهن.
التوجه الذي تُعبّر عنه هذه الأداة يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد ميزة جديدة في Sheets. Google تراهن على أن المستخدمين يريدون “mini-apps” مبنية من بياناتهم الخاصة دون الحاجة إلى مطوّر — وهذا تحوّل حقيقي في الطريقة التي نتفاعل بها مع البيانات يومياً. السؤال هو: هل سيكون Gemini دقيقاً بما يكفي لتفسير التعليمات المعقدة، أم أننا سنحتاج إلى قدر من التجربة والخطأ قبل الوصول إلى نتيجة مقنعة؟







