تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
الإحصائيات والتقارير

الإمارات تتصدّر انتشار الذكاء الاصطناعي بـ70.1% ودبي أولى في مشروعات الجرينفيلد

الإمارات أولى عالمياً بانتشار 70.1% مقابل 17.8% عالمياً، ونمو مواهب 121%، و4.24 مليارات دولار استثماراً خاصاً، ودبي أولى بالجرينفيلد للعام الرابع.

ضمن ملف: G42 والذكاء الاصطناعي في الإمارات، الذكاء الاصطناعي في الخليج

بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: Al Khaleej

لماذا يهم

من يبني منتجاً على LLM للسوق الإماراتي لم يعد يحتاج إلى إقناع المستخدم بالتقنية بل إلى تحويل التجربة الفردية إلى استخدام مؤسسي متكرر. ومن يوظّف تقنياً في المنطقة يواجه منافسة أشد على المهندسين.

سبعة من كل عشرة من سكان الإمارات في سن العمل استخدموا منتجاً من منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال الربع الأول من 2026، أي 70.1%، مقابل متوسط انتشار عالمي عند 17.8% فقط، وهو ما يضع الدولة في المركز الأول عالمياً (وفقاً لصحيفة الخليج نقلاً عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت). الفجوة أربعة أضعاف تقريباً، وهي فجوة تُقاس بالاستخدام الفعلي لا بالميزانيات المعلنة ولا بالاستراتيجيات الوطنية.

قبل قراءة الرقم كإنجاز نهائي، يستحق تعريف المؤشر توقفاً. هو يقيس نسبة الأشخاص بين 15 و64 عاماً الذين استخدموا منتج ذكاء اصطناعي توليدي واحداً خلال فترة القياس، بحسب المنهجية التي نقلتها صحيفة الخليج، ما يعني أن جلسة واحدة مع ChatGPT أو Gemini تكفي لإدخال المستخدم في العدّاد. هذا مقياس وصول وانتشار، لا مقياس عمق أو اعتماد مهني يومي. يُضاف إلى ذلك أن الجهة المصدِرة للبيانات هي مايكروسوفت، وهي طرف تجاري مباشر في سوق أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن هذه الحزمة كلها وصلت عبر مصدر وحيد هو تقرير صحيفة الخليج المنشور في 19 أغسطس 2026 داخل قسم أسواق الإمارات، ولم يتسنَّ لنا التحقق من التقارير الأصلية بشكل مستقل.

على جانب المواهب، يسجّل مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026 نمواً في تركّز مواهب الذكاء الاصطناعي بالإمارات بنسبة 121% بين 2019 و2025، وهي أعلى نسبة نمو بين الدول الواردة في المقارنة، مقابل 120% للهند و113% للسعودية، مع إشارة التقرير إلى تسارع اكتساب المهارات الهندسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي (وفقاً لصحيفة الخليج). التحفّظ يذكره التقرير نفسه: المؤشر يقيس التغيّر في تركّز المواهب، لا العدد المطلق للمتخصصين. قاعدة أصغر تنمو أسرع، وهذا وحده يفسّر تقدّم الإمارات بفارق نقطة واحدة على الهند التي تملك أعداداً مطلقة أكبر بمراتب. الأثر العملي على من يوظّف في المنطقة واضح: منافسة أشد على مهندسي التعلّم الآلي وخبراء البيانات، وتكلفة توظيف تقني ترتفع في القاهرة وعمّان والدار البيضاء قبل أن ترتفع في أبوظبي.

أما رأس المال، فالصورة أقل بريقاً من مؤشر الانتشار. المؤشر ذاته يرصد 4.24 مليارات دولار استثمارات خاصة تراكمية في الذكاء الاصطناعي بالإمارات بين 2013 و2025، بينما يشير تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «آفاق سياسات الاستثمار في الإمارات 2026» إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تجاوز 1.4 مليار دولار، مع تجاوز الاستثمارات في الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية المستوى نفسه (وفقاً لصحيفة الخليج). الرقمان لا يتناقضان لأنهما يقيسان أشياء مختلفة: الأول استثمار خاص تراكمي على 12 عاماً، والثاني تدفقات استثمار أجنبي مباشر. ومن الأمانة القول إن 4.24 مليارات دولار تراكمياً رقم متواضع بمقاييس السوق العالمي، حيث تفوقه جولة تمويل واحدة في شركة نماذج أمريكية. الرافعة الحقيقية هنا هي البنية الرقمية التي يذكرها التقرير: الاتصالات والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وهي بالضبط ما تحتاجه الشركات عند انتقال الذكاء الاصطناعي من التجربة إلى التشغيل التجاري والإنتاجي، حيث تصبح الحوسبة عالية الأداء والبيانات المنظمة والاتصال المتقدم شرطاً لا رفاهية.

دبي وحدها تحمل الرقم الأكثر تحديداً في الحزمة. فبحسب بيانات «إف دي آي ماركتس» التابعة لـ«فايننشال تايمز» كما نقلتها صحيفة الخليج، حافظت الإمارة على المركز الأول عالمياً في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة من نوع جرينفيلد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي للعام الرابع على التوالي، وعلى المركز الأول عالمياً في إجمالي مشروعات الاستثمار الأجنبي الجديدة للعام الخامس على التوالي، بتسجيل 1,253 مشروعاً في 2025 بزيادة 10.5% عن 2024. مشروعات الجرينفيلد تعني كيانات تُنشأ من الصفر، لا صفقات استحواذ على كيانات قائمة، وهذا يجعلها مؤشراً أنظف على جاذبية البيئة التنظيمية والبنية التحتية من أرقام الاستحواذات.

لو كنت تبني منتجاً على LLM وتستهدف السوق الإماراتي، فأنت لم تعد بحاجة إلى إقناع أحد بفكرة الذكاء الاصطناعي التوليدي، والمعركة انتقلت إلى الاستخدام المتكرر والاندماج في سير العمل المؤسسي. والفجوة بين انتشار عند 70.1% واستثمار خاص تراكمي عند 4.24 مليارات دولار تصف اقتصاداً يستهلك أدوات جاهزة أسرع بكثير مما يبني طبقاته التحتية، وهي بالمناسبة أوضح فرصة لشركات B2B في المنطقة. تقدير موجز أن الرقم الأهم ليس صدارة الانتشار، لأن الانتشار يتقلّب مع دورة الحماسة، بل خمس سنوات متتالية من تدفّق مشروعات تُنشأ من الصفر في دبي، فذلك رأسمال يصعب سحبه بسرعة. السؤال الذي سيحدّد قيمة هذه الأرقام في 2027: هل تتحوّل هذه المشروعات إلى إيرادات وملكية فكرية ونماذج تُدرَّب محلياً، أم تبقى مكاتب تشغيل تُتخذ قراراتها التقنية في مكان آخر؟

ماذا يعني للمنطقة؟

نمو تركّز المواهب 121% في الإمارات و113% في السعودية يعني ضغطاً مباشراً على سوق مهندسي التعلّم الآلي في مصر والأردن والمغرب، وارتفاعاً في تكلفة التوظيف التقني بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى