
تكلفة التدريب هبطت من 15,060 إلى 2,720 دولاراً، والتحليل الذي كان يحتاج ساعات من fine-tuning صار يستغرق ثواني في المتصفح.
ضمن ملف: إنفيديا
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: Hugging Face Blog (Ai2)
لماذا يهم
الباحثون والصحفيون والجهات البيئية التي تفتقر إلى بنية GPU صار بإمكانها رسم خرائط المحاصيل والتعدين والحرائق من نقاط موسومة قليلة، مع إمكانية تتبع كل بكسل إلى صوره الأصلية.
بين عامي 2017 و2018 بلغ التعدين غير القانوني عن الذهب حول منطقة La Pampa في إقليم Madre de Dios البيروفي ذروته. وبحسب برنامج MAAP التابع لمنظمة Amazon Conservation، أزال هذا التعدين أكثر من 1,200 هكتار من الغابات في المنطقة العازلة لمحمية Tambopata الوطنية. في فبراير 2019 أوقفت عملية Mercurio الحكومية معظم النشاط، وبقي سؤال واحد بلا جواب حاسم: هل توقف التعدين فعلاً؟ هذه القصة اختارها معهد Ai2 لافتتاح إعلان نموذج OlmoEarth v1.3 الذي نشره في 22 أكتوبر 2026. يصف المعهد النموذج بأنه الأفضل حالياً في توليد تضمينات (embeddings) صور الأقمار الصناعية، وأطلقه مع تضمينات محسوبة مسبقاً لكوكب الأرض كله وأداة متصفح لاستكشافها.
لا تحتاج الإجابة عن سؤال بيرو إلى تدريب أي نموذج. يكفي أن تقارن متجه كل بكسل بين عام وآخر. بحسب Ai2، تُظهر المقارنة بين 2017 و2020 امتداد التعدين نحو الجنوب الشرقي بوضوح. أما المقارنة بين 2020 و2025 فتنقل الإشارة إلى مكان آخر، ويظهر أثر الحملة الأمنية في البيانات نفسها. ومع ذلك لا تخلو الخريطة الثانية من التغيير. فبحسب MAAP استمرت جيوب في الشمال الغربي بالعمل، وتواصل منطقة التعدين القديمة تبدّلها مع تعافي الأرض أو استئناف الحفر، والتضمينات تلتقط ذلك أيضاً. ثم عاد الضغط، إذ أرسلت بيرو في أغسطس 2026 دوريات بحرية إلى المحمية بعدما اكتشف المدعون العامون أن التعدين تجاوز حدودها ووصل إلى Tambopata نفسها، بحسب وكالة Associated Press كما نقلها إعلان Ai2. ويعرض المعهد هذا المثال وأمثلة أخرى في قصة تفاعلية مخصصة.
تقنياً، يقرأ النموذج سلسلة زمنية لسنة كاملة من بيانات الرادار (Sentinel-1) والبيانات متعددة الأطياف (Sentinel-2 وLandsat). ويُخرج متجهاً من 128 بُعداً لكل بكسل مساحته 10 أمتار على سطح الأرض (وفقاً لـ Ai2). وتصلح الأبعاد الـ64 الأولى وحدها كتضمين أخف حجماً. يتكون المسار من vision transformer يقرأ بيانات الأقمار، ثم Attention Pooler يدمجها في متجه واحد لكل رقعة أرض، ثم طبقة خطية تختصره إلى 128 رقماً. الفكرة باختصار أن الحساب الثقيل يجري مرة واحدة ثم يُعاد استخدامه في مهام كثيرة.

هذا هو جوهر التغيير. حتى الآن كانت الطريقة الأساسية لاستخدام OlmoEarth هي fine-tuning داخل OlmoEarth Studio، أي تدريب نموذج لكل مهمة وتشغيله على الصور لإنتاج خريطة، وهذا يتطلب GPU ومساحة لتنزيل الصور وتخزينها. الآن صارت خريطة المحاصيل أو الغطاء الأرضي أو تحليل التغيرات مسألة نمذجة خفيفة: تدرّب مصنّفاً صغيراً فوق التضمينات وتشغّله على جهازك. وتضرب Ai2 أمثلة على ذلك، منها تصنيف محاصيل صغار المزارعين في كينيا، ورصد أفران الطوب غرب دكا، وتقييم أضرار الحرائق في إندونيسيا، وتتبع تعدين الذهب في الأمازون البيروفي.
أما الأداء، فقد قارن المعهد تضمينات النموذج بـ AlphaEarth Foundations وTessera v2 في 27 تقييماً تغطي ست قارات ومهام متنوعة. بحسب Ai2، تصدّر الإصدار ذو الـ128 بُعداً 20 تقييماً من 27 واحتل المركز الأول إجمالاً، وتصدّر الإصدار ذو الـ64 بُعداً، وهو بنصف الحجم، 18 تقييماً من 27 (وفقاً لـ Ai2). هذه أرقام معلنة من الشركة نفسها، والتقييم أجراه المطوّر على منافسيه، ولم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل بعد. وقدّم المعهد ضمن التقييم معياراً جديداً اسمه PLANTEUR لتصنيف أنواع المحاصيل في الزراعة الاستوائية، وقال إن تضميناته تعمّم أفضل من غيرها على مناطق لم يرها المصنّف أثناء التدريب. وتبقى تفاصيل المنهجية الكاملة في التقرير التقني للتحقق منها.
الرقم الأكثر لفتاً للانتباه في رأينا هو الكلفة. بحسب Ai2، استهلك تدريب v1.3 نسبة 53% من وقت الحوسبة الذي احتاجه v1.2، و18% فقط مما احتاجه الإصدار الأول، وبانبعاثات كربونية بلغت 50% و22% منهما على التوالي (وفقاً لـ Ai2). ويقول المعهد إن النموذج ما زال يطابق أداء v1.2 في fine-tuning على بيانات البحث والشركاء. وتقدّر Ai2 كلفة إعادة إنتاج التدريب المسبق لنسخة v1.3 Base بنحو 2,720 دولاراً من وقت H100 المستأجر للتشغيل النهائي، وهي أيضاً أرقام معلنة من الشركة نفسها.

يُظهر الرسم انخفاض الكلفة إلى أقل من خُمس ما كانت عليه في جيلين فقط. ويكتسب هذا الرقم وزنه من أن كل ما يقف خلفه مفتوح: أوزان النموذج وبيانات التدريب المسبق وكود التدريب على GitHub. أي إن مختبراً جامعياً عربياً يستطيع، نظرياً، إعادة إنتاج النموذج بميزانية منحة صغيرة.
للمستخدم العادي، توفر أداة OlmoEarth Embeddings Explorer كل ذلك في المتصفح دون حساب أو إعداد. تعرض الأداة التضمينات على شكل خريطة بألوان زائفة للكوكب، فتستطيع التنقل إلى أي مكان، والتبديل بين السنوات، واستدعاء صور Sentinel-2 الأصلية لمطابقة الخريطة مع الواقع. وتستطيع أيضاً النقر على موقع للبحث عن أماكن تشبهه، أو وضع بضع نقاط موسومة وتدريب مصنّف صغير في الحال، ثم تصدير النتيجة بصيغة GeoTIFF. بحسب Ai2، كان اختبار فكرة على OlmoEarth يحتاج تشغيل fine-tuning يستغرق ساعات، بينما تستغرق المحاولة الأولى في الأداة ثواني. فإذا كنت تعمل على رصد التصحر أو التوسع العمراني في مدينتك، فهل تحتاج فعلاً إلى GPU لتبدأ؟
تبقى قيود عملية يجب أن تعرفها قبل البدء. يبلغ حجم الأرشيف نحو 150 تيرابايت سنوياً بدقة 10 أمتار، ويغطي اليابسة والمياه الساحلية المجاورة (وفقاً لـ Ai2)، ومتاح عبر منصة Source Cooperative بنسختي 128 و64 بُعداً. التغطية العالمية الكاملة متاحة عند الإطلاق لأعوام 2025 و2024 و2023 فقط، أما أعوام 2017 حتى 2022 فتغطي دولاً مختارة لم يحددها الإعلان. يعد المعهد بتوسيع التغطية، لكنه لم يحدد موعداً بعد، ولذلك تحقق من تغطية بلدك قبل أن تبني تحليلاً تاريخياً. في المقابل، يرافق كل تضمين سجل مصدر: لكل مربع مساحته 20 كيلومتراً ولكل سنة، تسرد جداول مفتوحة مشاهد Sentinel-1 وSentinel-2 وLandsat التي قرأها النموذج مع روابط إلى الفهارس العامة، وهذا مهم لأي عمل صحفي أو قانوني يحتاج إلى تتبع الدليل حتى صورته الأصلية. ومن يحتاج نافذة زمنية محددة يمكنه تشغيل النموذج نفسه في OlmoEarth Studio بالتواريخ والدقة التي يختارها، أو توليد التضمينات على أجهزته باتباع دليل تعليمي يوفره المعهد. ويصدر كل ذلك بترخيص OlmoEarth Artifact License، وهو الترخيص المفتوح نفسه الذي صدر به الإصداران v1 وv1.2. ويستحق الترخيص قراءة دقيقة قبل أي استخدام تجاري، لأن الإعلان لا يفصّل شروطه.
المصادر
- OlmoEarth v1.3: State-of-the-art embeddings for the whole planet huggingface.co
- allenai/OlmoEarth-v1_3-Base · Hugging Face huggingface.co
- OlmoEarth v1.3 Embeddings · OlmoEarth · Source Cooperative source.coop
- GitHub – allenai/olmoearth_pretrain: Earth system foundation model data, training, and eval github.com
- OlmoEarth Studio olmoearth.allenai.org
- Another way to view our planet narrative.allen.ai







