تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

نتفليكس تستعير صوت جين وايلدر بالذكاء الاصطناعي لبرنامج واقعي

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

صوت ممثل رحل عام 2016 سيستقبل المتسابقين في برنامج واقعي على نتفليكس هذا الخريف — وهذا ليس مجازاً. الإعلان التشويقي لبرنامج Wonka’s The Golden Ticket كشف أن الصوت الذي يسمعه المشاهد في التريلر ليس لممثل حي، بل هو توليد صوتي اصطناعي مستوحى من جين وايلدر، أيقونة دور Willy Wonka في النسخة الكلاسيكية عام 1971.

وفقاً لـ Deadline، تعاونت نتفليكس مع شركة الصوت الاصطناعي ElevenLabs لإنتاج هذا الصوت، وجاء ذلك بموافقة صريحة من عائلة وايلدر. وليس هذا أول استخدام كهذا من الشركة؛ إذ سبق لـ ElevenLabs أن عملت على إحياء أصوات كلٍّ من مايكل كين وستان لي لإنتاجات سابقة. الفارق هنا أن وايلدر لم يعد في قيد الحياة، وأن صوته يُوظَّف الآن داخل عرض تنافسي واقعي، لا في مشهد درامي أو توثيقي.

البرنامج سيُطلق في 23 سبتمبر 2026، وتصفه نتفليكس بأنه “تجربة اجتماعية عالية المخاطر”، يتنافس فيها 12 حاملاً للتذكرة الذهبية إلى جانب شريك يختاره كل منهم، على مدى أسبوع كامل، قبل أن يحسم الجزء الأخير المكوّن من حلقتين — المقرر عرضه في 30 سبتمبر — هوية الفائز الوحيد. الديكورات والمجسمات في التريلر حقيقية وليست مولّدة بالذكاء الاصطناعي، على خلاف ما أثار جدلاً في تجربة Wonka الشهيرة في غلاسكو.

البرنامج يمتد ليكون جزءاً من شراكة نتفليكس مع شركة Roald Dahl التي انطلقت عام 2021، وهو منفصل تماماً عن مشروع أنيميشن Charlie vs. the Chocolate Factory المتوقع عام 2027. ومن حيث السياق الأوسع، يسير البرنامج على خطى Squid Game: The Challenge في خيار نتفليكس المتكرر لتحويل عوالم خيالية — شديدة التوتر في مصدرها — إلى منافسات واقعية حقيقية.

هنا يكمن الإشكال الذي لن تحسمه موافقة العائلة وحدها. استخدام صوت شخص متوفى في محتوى تجاري — حتى برضا ذويه — يفتح باباً تقنياً وأخلاقياً لا يوجد له إطار قانوني مستقر في أغلب دول العالم. الذكاء الاصطناعي قادر اليوم على محاكاة أي صوت بدرجة إقناع عالية، والمعيار الوحيد الذي تتمسك به الشركات حالياً هو “موافقة الأسرة” — وهو معيار هش بطبيعته، لأنه يُحوّل الإرث الصوتي لشخص ما إلى أصل قابل للترخيص، دون أن يكون الشخص ذاته قد أعطى موافقته على هذا الاستخدام تحديداً في حياته.

نتفليكس ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. لكن مع كل سابقة كهذه، يضيق الهامش الذي يمكن فيه لأي فنان أو ممثل أن يطمئن إلى أن صوته وشخصيته لن يُعادا إلى الحياة في سياق لم يختره. الإجابة الوحيدة المقنعة ستأتي من تشريع، لا من بيان صحفي عن “احترام الإرث”.

The Verge

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى