
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
لن تحتاج بعد اليوم لتذكر الاسم الدقيق للقماش أو التصميم عندما تتسوق عبر أمازون. أطلقت الشركة محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحول وصفك النصي إلى مجموعة من الصور المُولّدة، ثم يربطها بمنتجات حقيقية متوفرة للشراء.
التقنية الجديدة تركز حالياً على فئتين: الملابس والمنتجات المنزلية. اكتب “قميص بياقة منسدلة” بدلاً من محاولة تذكر مصطلح “cowl neck”، وستحصل على عدة صور مُولّدة تُظهر أشكالاً مختلفة لهذا التصميم (وفقاً لموقع أمازون الرسمي).

لكن أمازون لا تكتفي بتوليد صور وهمية. طوّرت الشركة نظامين منفصلين للبحث المرئي: الأول ينشئ صوراً لمنتجات غير موجودة، والثاني يُركّب تنسيقات ملابس كاملة بمنتجات حقيقية قابلة للشراء فوراً.
النظام الأول مخصص للاستكشاف، حيث تضغط على الصورة المُولّدة التي تعجبك وتحصل على نتائج بحث لمنتجات مشابهة. النظام الثاني أذكى – فعندما تبحث عن “شورت جينز” مثلاً، يعرض عليك كاروسيل من التنسيقات الكاملة: الشورت مع تيشيرت وحذاء وإكسسوارات، وكل قطعة في التنسيق متوفرة للطلب.
هذا التمييز مهم. المشكلة مع كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي أنها تُولّد أشياء غير قابلة للتحقق أو الشراء. أمازون تحل هذه المعضلة بوضوح: الصور المُولّدة مجرد نقطة انطلاق للبحث، والتنسيقات المُولّدة تحتوي منتجات حقيقية فقط.

المنافسة في هذا المجال محتدمة. جوجل سبقت أمازون بإطلاق ميزة مشابهة في “وضع الذكاء الاصطناعي” العام الماضي، والتي تُولّد صور أزياء ومنتجات ديكور وهمية لمساعدة المستخدمين في العثور على بدائل حقيقية (وفقاً لـ The Verge).
لكن توقيت أمازون مدروس. متاجر التجزئة الإلكترونية تتسارع للتكامل مع Gemini وChatGPT، ومن يتأخر في دمج الذكاء الاصطناعي سيفقد حصته السوقية. أمازون تراهن على أن البحث المرئي سيصبح المعيار الجديد للتسوق عبر الإنترنت.
هناك تحدٍ واحد: الميزة مفيدة جداً للبحثات المعقدة مثل “فستان أسود بكم منفوخ وياقة مربعة”، لكنها لا تضيف قيمة كبيرة للبحثات البسيطة مثل “تيشيرت أزرق”. هنا تكمن رهانة أمازون على تطوير عادات تسوق جديدة لدى المستخدمين.
الميزتان متوفرتان الآن على تطبيق أمازون لـ Android وiOS، ولم تصلا بعد للموقع الإلكتروني أو الأسواق خارج الولايات المتحدة. السؤال الحقيقي: هل سيغيّر هذا طريقة تسوقنا، أم أنه مجرد تعقيد إضافي لعملية بسيطة؟ أمازون تراهن على الأول.







