تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

آبل تطوّر نظام توثيق لإثبات أصالة صور الآيفون ومواجهة الديب فيك

بقلم: يوسف | محرر أدوات الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

زر التحكم بالكاميرا في آيفون 16 برو
زر Camera Control في آيفون 16 برو — المدخل المرتقب لوضع Reference الجديد

صور الآيفون قد تحمل قريباً ختم أصالة رقمياً يُثبت أنها التُقطت بكاميرا حقيقية، لا اختُلقت بأداة ذكاء اصطناعي. كشف موقع 9to5Mac أن النسخة التجريبية الخامسة من iOS 27 تتضمن إشارات برمجية لنظام يُعرف بـ Apple Reference Image”، مصمَّم لتضمين بيانات مصدر الصورة (provenance metadata) فور التقاطها، مما يتيح التحقق لاحقاً من أنها لم تُصنَّع أو تُزوَّر بالذكاء الاصطناعي.

الميزة ليست متاحة بعد، وستكون مُعطَّلة افتراضياً عند إطلاقها. من يريد تفعيلها يتبع المسار: الإعدادات ← الكاميرا ← Reference Image ← Reference Mode، ثم يختار وضع “Reference” الجديد داخل تطبيق الكاميرا عند التصوير. الصور الملتقطة خارج هذا الوضع لن تحمل بيانات التوثيق.

أما آلية التحقق ذاتها فتفصيلها أكثر إثارة من مجرد تضمين بيانات. وفقاً لـ MacRumors، لا يحدث التحقق تلقائياً؛ بل يضغط المستخدم على شارة “Reference” التي تظهر على الصورة، فتُرسَل الصورة الخام وبياناتها المضمَّنة — بما فيها توقيعات الحساسات البصرية، والإطار الزمني للالتقاط، ومعرّفات الجهاز الفريدة — إلى خوادم Private Cloud Compute الخاصة بآبل، ويُعاد منها نسخة موثَّقة تحمل معرّفاً فريداً. يمكن عرض الصور الموثَّقة على آيفون وآيباد وماك على حدٍّ سواء.

نقطة مهمة: آبل لا تطّلع على محتوى الصورة الخام خلال هذه العملية، لكنها تستقبل بيانات الحساسات، وهو ما يمنحها صلاحية منع توثيق صور مرتبطة بحساسات مخترقة، أو سحب توثيق سابق لصور اقترنت بجهاز تعرّض للاختراق. توازن دقيق بين الخصوصية والصلاحية التقنية.

إشعار الخصوصية لميزة Apple Reference Image في إعدادات iOS
إشعار الخصوصية الذي يظهر عند تفعيل Apple Reference Image — المصدر: 9to5Mac

يتقاطع هذا النظام مع معيار C2PA لبيانات مصدر المحتوى، الذي تبنّته شركات الكاميرات الكبرى كـ Canon وNikon وSony وFujiFilm وLeica، فضلاً عن كاميرات Pixel 10 من جوجل. لكن آبل كانت تتجنّب C2PA حتى الآن، وهو ما يوحي بأنها تراهن على أن نظامها الخاص سيكون أكثر موثوقية وإحكاماً — وهو رهان وجيه نسبياً، إذ يُعرف عن C2PA هشاشةٌ في التطبيق العملي.

الأبعاد الأوسع لهذه الخطوة لا تقتصر على مكافحة الديب فيك. الخطوة تعني أن آبل تنحاز صراحةً إلى فكرة وسم المحتوى البشري الأصيل عبر المنصات الرقمية، وهو الاتجاه الذي يراه آدم موسيري، رئيس إنستغرام، أكثر قابلية للتحقيق مقارنةً بمحاولة رصد المحتوى الاصطناعي وتمييزه. بمعنى آخر: بدلاً من ملاحقة ما يصنعه الذكاء الاصطناعي، آبل تضع علامة مضمونة على ما لم يصنعه. والسؤال المطروح الآن: هل ستقبل المنصات الكبرى هذا التوثيق وتمنحه امتيازات عرض خاصة، أم سيبقى مجرد بيانات مخفية في الملف؟

The Verge

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى