
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
أضافت Google الأربعاء ميزة Video Remix إلى تطبيق Google Photos، وهي أداة مدعومة بنموذج Gemini Omni تُحوّل مقاطع الفيديو العادية في ثوانٍ دون الحاجة إلى أي خبرة في الإنتاج أو برامج متخصصة. الفكرة صريحة: “إنشاء مقاطع جميلة لا ينبغي أن يتطلب مهارات احترافية أو ساعات من التحرير”، كما كتبت الشركة في مدونتها الرسمية.

تجد الميزة في تبويب “Create” داخل التطبيق، وتقدم أربعة قدرات رئيسية:
- إعادة الإضاءة السينمائية: تحسين إضاءة المقطع المظلم أو منحه طابعاً مختلفاً كلياً — مثل إضاءة الصباح الدافئة (Morning Glow) التي تُضفي على أي مشهد عادي نضارةً بصرية.
- تبديل الخلفية: استبدال الخلفية الباهتة بمشهد مختار تماماً، على غرار تحويل مقطع داخلي عشوائي ليبدو كأنه صُوِّر داخل بيت زجاجي مليء بالنباتات.
- التأثيرات الفنية: تطبيق أسلوب بصري كامل على المقطع — ومن الخيارات المتاحة تأثير ألوان الماء (Watercolor)، ودفتر الرسم الخام (Raw Sketchbook)، والرسم الزيتي (Oil Painting).
- التحويل البيئي الكامل: دمج القدرات السابقة لإنتاج مقطع يبدو كأنه التُقط في بيئة مختلفة تماماً عن الواقع — وهو ما يُقرّب الأداة من إمكانيات بعض أدوات الإنتاج الاحترافية.
هذه الإضافة ليست منفصلة عن سياق أوسع. ففي أبريل الماضي، أطلقت Google داخل Photos أدوات تجميل للصور تشمل إزالة العيوب وتنعيم البشرة وإشراق العيون وتبييض الأسنان، ثم كشفت بعدها بأيام عن ميزة خزانة الملابس الرقمية التي تحوّل صور ملابسك الفعلية إلى واجهة للتنسيق الافتراضي وتجربة الإطلالات. ثلاث ميزات توليدية كبرى في أقل من ثلاثة أشهر — وتيرة لا تترك شكاً في أن Google تُسرّع ضخ الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها الاستهلاكية.
الرهان الاستراتيجي واضح: بدمج Video Remix في تطبيق تستخدمه مئات الملايين يومياً، تُراهن Google على أن سهولة الوصول تتفوق على عمق الأدوات المتخصصة كـ Adobe Firefly وRunway — وهو رهان منطقي طالما ظلت الجودة مقبولة. غير أن الإعلان التزم الصمت تماماً حول أداء المخرجات مقارنةً بهذه المنافسين، وهو الاختبار الحقيقي الذي ستحسمه التجارب الميدانية لا البيانات الصحفية.
تتوفر الميزة حالياً (وفقاً لـ TechCrunch) لمشتركي Google AI Plus وPro وUltra في أربع عشرة منطقة: الولايات المتحدة، والأرجنتين، وبنغلاديش، والبرازيل، وكولومبيا، ومصر، والهند، وإندونيسيا، واليابان، والمكسيك، وباكستان، والفلبين، وكوريا الجنوبية، وتركيا. وجود مصر في قائمة الإطلاق الأول — وليس في موجة لاحقة — يستحق الإشارة، لأنه استثناء من النمط المعتاد الذي تصل فيه ميزات Google إلى المنطقة العربية متأخرة. أما المشتركون في الخطط المجانية، فالباب لا يزال مغلقاً أمامهم في الوقت الراهن دون أي إشارة إلى موعد لتغيير ذلك.






