
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
أطلقت Proton النسخة الثانية من روبوتها الذكي Lumo 2.0، وهي الأشجع حتى الآن في مواجهة ChatGPT وGemini — ليس بالقدرة الخام، بل بورقة رابحة تختلف تماماً: الخصوصية المُصانة هندسياً لا وعوداً فحسب.
التحديث يُعيد بناء الروبوت من الصفر وفق ما أعلنه Andy Yen، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، الذي قال إن “Lumo 2.0 يُثبت أن المستخدمين لم يعودوا مضطرين للاختيار بين قدرات ذكاء اصطناعي قوية وحماية حقيقية للخصوصية”. الميزات الجديدة توزّعت على أربعة محاور رئيسية:
- التعرف على الصور وتوليدها: يمكنك الآن رفع صورة إلى Lumo وطلب تحليلها أو تعديلها، كما يقدر الروبوت على توليد صور جديدة انطلاقاً من وصف نصي — مشابهاً لما تفعله نماذج اللغة الكبرى الكبرى الأخرى في هذا المجال.
- سرعة استجابة أعلى بنسبة 76%: (وفقاً لـ TechCrunch) تستجيب النسخة 2.0 لمعظم الاستفسارات بسرعة تفوق النسخة السابقة بمقدار 76%، وهو قفزة ملموسة تجعل التجربة اليومية أكثر سلاسة.
- وضع التفكير العميق (Thinking Mode): للمسائل المعقدة التي تحتاج أكثر من إجابة سريعة، يُقدّم Lumo 2.0 وضعاً مخصصاً للتحليل العميق، يُشبه ما تقدمه نماذج التفكير في المنافسين الكبار.
- الذاكرة المستمرة في Projects: ميزة Projects — التي تتيح للمستخدم رفع مستندات والعمل عبر منتجات Proton من بريد إلكتروني وتخزين سحابي — باتت تدعم ذاكرة مستمرة يتحكم بها المستخدم بالكامل. يعني ذلك أن Lumo يتذكر تفضيلاتك عبر الجلسات المختلفة دون أن تُعيد الشرح في كل مرة.
ما يُميّز Lumo فعلياً عن Gemini وChatGPT ليس مستوى الإجابات — إذ تُقرّ Proton بأن أداءه العام مماثل لهما في الجودة والتفاصيل — بل هو البنية التقنية خلف الكواليس. تعتمد الشركة ما تُسمّيه zero-access encryption architecture، تشفيراً يحمي البيانات أثناء النقل وعند التخزين بحيث لا يملك أحد — ولا حتى موظفو Proton أنفسهم — صلاحية الاطلاع على محتوى المحادثات. وتُضيف الشركة أنه لا يُحتفظ بأي سجلات للجلسات على خوادمها، وأن بيانات المستخدمين لن تُستخدم أبداً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو مشاركتها مع أطراف ثالثة.
هذا التموضع يُخاطب شريحة متنامية من المستخدمين والمؤسسات التي تتعامل مع بيانات حساسة — محامون، أطباء، صحفيون، وفرق العمل التي تتشارك وثائق سرية — ولا تستطيع تحمّل غموض سياسات الخصوصية لدى المنافسين الكبار.
Lumo 2.0 متاح الآن فوراً. النسخة المجانية مفتوحة للعموم، فيما تُقدّم Proton خطتَي اشتراك مدفوعتَين — Plus وProfessional — لمن يحتاج قدرات أوسع وموارد أكبر. السؤال الذي يبقى مفتوحاً: هل يكفي رهان الخصوصية وحده لكسب ولاء المستخدمين في سوق يتسارع فيه سباق الأداء؟ الإجابة ستكتبها تجربتك أنت مع الروبوت.






