
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

افتح ChatGPT أو Claude أو Gemini واكتب: “أعطني رقماً عشوائياً بين 1 و10”. ستحصل على 7. دائماً تقريباً. هذه ليست مصادفة — إنها عرَض من أعراض مشكلة بنيوية في نماذج اللغة الكبيرة وصفتها MIT Technology Review بـ”التفكير الجمعي”: النماذج أكثر قدرة على التنبؤ وأقل إبداعاً مما يظن معظم المستخدمين.
المشكلة لا تظهر حين تطلب من النموذج كتابة كود أو البحث في موضوع محدد — في هذه الحالات، الإجابة الأكثر احتمالاً هي بالفعل الأفيد. لكنها تتضح فوراً حين تسأل “أين أسافر في أوروبا؟” أو حين تعصف أفكاراً لمشروع جديد، فتجد النموذج يعيد إنتاج نفس القائمة التي رآها ألف مستخدم قبلك: باريس، لندن، روما، دون انحراف يُذكر.
الناشئة الأسترالية Springboards بنت نموذجاً اسمه Flint تحديداً لهذه الفجوة. دُرِّب Flint على توليد إجابات أوسع تنوعاً وأقل قابلية للتنبؤ في الأسئلة المفتوحة، عبر إعادة توزيع الأوزان الإحصائية التي تجعل النماذج السائدة تنجذب دوماً نحو الخيار الأكثر تكراراً في بيانات التدريب. المنطق بسيط: النماذج الكبرى تُحسِّن للاحتمالية، لا للأصالة.
ما يجعل هذا الرهان ذا معنى هو أن مساحة “التنوع الإبداعي” لا تزال شبه فارغة في سوق LLMs. المنافسة الحالية بين OpenAI وGoogle وAnthropic تدور حول الدقة والسرعة والتكلفة، لكن لا أحد يتنافس فعلياً على الأصالة. إن أثبتت Springboards أن Flint يُقدِّم توصيات وأفكاراً تختلف حقاً عن الإجابة المتوقعة، فهي لم تبنِ نموذجاً فحسب — بل حددت فئة سوقية جديدة كلياً.






