تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

Anthropic تتيح تجربة Claude الموحدة لعملاء Enterprise مع أربع أدوات لضبط التكلفة

بعد أن كانت المحادثة وCowork أداتين منفصلتين، صارتا Claude واحداً للمؤسسات، مع Opus 5.5 أرخص بـ40% بحسب الشركة ووضع يقتصر على Sonnet وHaiku.

ضمن ملف: Anthropic، نماذج الذكاء الاصطناعي

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: Claude Blog (Anthropic)

لماذا يهم

يتوقف موظفو المؤسسات عن الاختيار بين أداتين قبل كل مهمة، ويحصل المشرفون وفرق الأمن على بيئة مركزية معزولة وأدوات لضبط الإنفاق. أما المؤسسات الخاضعة لـHIPAA أو للاحتفاظ الصفري بالبيانات فتبقى خارج التجربة حالياً.

أعطى بول سيمبسون، المدير المالي ورئيس التقنية في جهة لم يُكشف اسمها، Claude أقل من عشر دقائق من التوجيه. فحص Claude خلالها أكواماً من ميزانيات المقاطعة والولاية والحكومة الفيدرالية ووثائق الاجتماعات العامة، ورسم كيف تتصل مصادر التمويل ببعضها، ثم أخرج تقريراً شاملاً يقول سيمبسون إنه كان سيستغرق من فريقه أسابيع، وإنه سيشكّل الخطة الاستراتيجية وعملية إعداد الميزانية المقبلة (وفقاً لـ claude.com). لكن الجملة الأهم في روايته ليست عن السرعة، فهو يقول: “لم أضطر إلى أن أقرر أي أداة أستخدم لأي خطوة”. هذه هي فكرة الإعلان كله. فبحسب Anthropic، صارت المحادثة وCowork نسخة واحدة من Claude، متاحة للعموم لخطط Claude Enterprise على الويب وسطح المكتب والهاتف.

عملياً، تبدأ كل مهمة كمحادثة عادية، والسؤال البسيط يحصل على إجابة سريعة كما كان. وحين تحتاج المهمة إلى تشغيل كود أو معالجة ملفات، يكمل Claude العمل داخل المحادثة نفسها في بيئة سحابية تديرها Anthropic، ثم يعيد مستنداً أو تحليلاً أو عرضاً تقديمياً جاهزاً. ولأن التنفيذ يجري في السحابة، يستمر العمل بعد أن يغلق الموظف حاسوبه، ويمكنه أن يتابع من الويب أو سطح المكتب أو الهاتف. وبحسب Anthropic، تنتقل المحادثات والمشاريع والموصلات (connectors) والمهارات (skills) والإضافات (plugins) كما هي إلى التجربة الجديدة. وكان المشتركون الأفراد في خطتي Pro وMax قد حصلوا على هذا الدمج في سبتمبر، أي أن المؤسسات انتظرت قرابة شهر إضافي. التأخير مفهوم، لأن الشركات لا تفعّل شيئاً قبل أن تطمئن إلى الأمن وإلى الفاتورة، وهذان هما الموضوعان اللذان خصص لهما الإعلان معظم تفاصيله.

أرفقت Anthropic ثلاث شهادات أخرى من عملاء اختارتهم بنفسها، فهي مادة ترويجية وليست تقييماً مستقلاً. يقول تشارلز سيلرز، المدير الأول للهندسة في Carvana، إن العمل في شركته لا يجري خلف المكاتب فقط. فالموظف يبدأ المهمة على حاسوبه ويكملها من هاتفه، وتصله إشعارات حين تجهز النتائج أو حين يحتاج Claude إلى مدخلاته، سواء كان في مكتبه أو في زيارة ميدانية. ويقول هارلي بارنز، المدير التنفيذي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في Quantium، إن الدمج يجيب عن سؤالين ظل العملاء يطرحونهما: “أي Claude أستخدم؟” و”أيهما يفعل ماذا؟”. ويضيف أن التجربة تتكيف مع العمل على الهاتف وسطح المكتب والمتصفح، وأنها تساعد الشركة على توسيع طموحاتها في الذكاء الاصطناعي وعلى توسيع ما تقدمه لعملائها. أما دانيال باديا، المدير التقني في LabX، فيقول إن الأداتين كانتا تجربتين منفصلتين تُستخدم كل منهما وتُدار وحدها، وإن جمعهما بسّط العمل للمستخدمين وللمشرفين معاً. ويؤكد أن الانتقال جرى دون أن يتعطل شيء في الموصلات أو المهارات أو خوادم MCP، وأن الشركة واثقة من توسيع الطرح.

على الجانب الأمني، تقول Anthropic إن التجربة الموحدة تُبنى على الضوابط المؤسسية القائمة لدى من اعتمد محادثة Claude من قبل، ومنها الدخول الموحد (SSO) وواجهة Compliance API. وتقول الشركة إنها تشفّر البيانات أثناء النقل وأثناء التخزين، ولا تستخدمها في تدريب النماذج افتراضياً. وتعمل كل جلسة وكيلية داخل جهاز افتراضي معزول خاص بها. والاتصال الخارجي بالشبكة (network egress) معطّل افتراضياً في Enterprise، وبيانات اعتماد الموصلات محفوظة خارج بيئة العزل (sandbox). ولأن كل هذا العمل يجري في بيئة واحدة تديرها Anthropic، يحصل فريق الأمن في المؤسسة على رؤية مركزية وأدوات تحكم موحدة. ويشرح دليل أفضل الممارسات الأمنية في Anthropic Trust Center البنية الكاملة. المقابل الذي لا يقوله الإعلان صراحة هو أن مركز الثقل ينتقل من أجهزة الموظفين إلى سحابة المورّد. وهذه مقايضة تستحق أن يقرأها فريقك الأمني بعناية قبل الموافقة.

أما الفاتورة فتبقى قائمة على الاستخدام. وتقول Anthropic إن Claude Opus 5.5 أرخص تشغيلاً من Opus 5 بنسبة 40% في أحمال العمل المعتادة (وفقاً لـ claude.dev)، وإن Claude Sonnet 5.5 أرخص من Sonnet 5 بنسبة تصل إلى 30% في معظم المهام (وفقاً لـ claude.com). هذه أرقام معلنة من الشركة نفسها، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل. وتقرّ الشركة في الإعلان نفسه بأن العمل الوكيلي قد يستهلك رموزاً (tokens) أكثر بكثير من محادثة سريعة، ولهذا منحت المشرفين أربع أدوات. أولها وضع Efficient، وهو إعداد جديد يحصر التجربة الموحدة في نماذج Sonnet وHaiku. وثانيها صلاحيات النماذج، وتحدد النماذج المتاحة لكل دور وظيفي. وثالثها حدود الإنفاق على مستوى المؤسسة والمجموعة والعضو. ورابعها الميزانيات المجمّعة، وتمنح كل مجموعة مبلغاً شهرياً مشتركاً تسحب منه. أن تطلق الشركة وضعاً اقتصادياً في يوم الإطلاق نفسه اعتراف ضمني بأن وكيلاً في كل محادثة قد يرفع الكلفة بسرعة إذا تُرك دون حدود.

بدأ الطرح اليوم، بحسب صفحة الإعلان التي لم تذكر تاريخاً صريحاً. ويديره المشرفون من إعدادات المؤسسة (Organization settings)، ويشرح دليل الإعداد للمشرفين الخطوات بالتفصيل، وسيتلقى العملاء الحاليون بريداً إلكترونياً بموعد الطرح في مؤسساتهم. لكن الاستثناءات هنا أهم من القاعدة. فالمؤسسات التي تستخدم الاحتفاظ الصفري بالبيانات (zero data retention) مع Claude Code، أو إعداداً جاهزاً لمتطلبات HIPAA، أو مفاتيح تشفير يديرها العميل، ستبقى على إعداداتها الحالية، ولم يُحدد موعد انتقالها بعد. أي أن القطاعات الأشد حساسية، كالرعاية الصحية، خارج التجربة الجديدة حتى الآن.

إلغاء سؤال “أي أداة أستخدم؟” تحسين حقيقي، فقد كان تفصيلاً هندسياً يتحمل المستخدم عبئه. لكن نجاح الخطوة داخل الشركات سيُقاس بالفاتورة الشهرية أكثر مما يُقاس بالواجهة. فإذا كنت تدير حساب Enterprise، هل ضبطت صلاحيات النماذج وحدود الإنفاق قبل أن يصل البريد؟ ويبقى التنبيه الضروري أن القصة كلها تستند إلى مصدر وحيد هو Anthropic نفسها، بما في ذلك أرقام التكلفة وشهادات العملاء، دون اختبار مستقل حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى