
آبل تستثمر 14 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي مقابل 700 مليار من المنافسين
كشفت تقارير حديثة أن شركة آبل ستستثمر 14 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي هذا العام. يأتي هذا الاستثمار في مقابل 700 مليار دولار تخطط أمازون وألفابت وميتا ومايكروسوفت لاستثمارها. تؤمن آبل بأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لن تحقق عائدات مناسبة.
ماذا حدث؟
أعلنت آبل عن خطتها لاستثمار 14 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي خلال العام الحالي (بحسب المصدر). وتجدر الإشارة إلى أن هذا المبلغ يبدو ضئيلاً مقارنة بالاستثمارات الضخمة لمنافسيها. كما أن أمازون وألفابت وميتا ومايكروسوفت تخطط لاستثمار 700 مليار دولار مجتمعة. وبالتالي تتبع آبل استراتيجية مختلفة تماماً عن عمالقة التكنولوجيا الآخرين. في المقابل تؤمن الشركة بأن بناء البنية التحتية المركزية للذكاء الاصطناعي سيحقق عائدات غير كافية. وتركز آبل بدلاً من ذلك على الأجهزة المدعومة بـالذكاء الاصطناعي بدلاً من البنية التحتية المركزية.
السياق والمشهد الأشمل
تسير آبل عكس التيار السائد في صناعة التكنولوجيا حالياً. وفضلاً عن ذلك تستثمر الشركات الكبرى مليارات الدولارات في بناء مراكز البيانات والحوسبة السحابية. كما أن مايكروسوفت وأمازون تتصدران سوق الخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي. في حين أن ميتا وجوجل تركزان على تطوير النماذج اللغوية الضخمة. ومع ذلك تعتقد آبل أن هذا النهج قد لا يكون مستداماً طويل المدى. نتيجةً لذلك تراهن الشركة على أن نماذج الذكاء الاصطناعي ستصبح سلعة عادية وتتقلص. بالإضافة إلى ذلك تؤمن بأن خطوط الإنتاج الحالية ستستوعب أعباء العمل التي بُنيت الحوسبة السحابية لخدمتها.
لماذا يهم؟
تمثل استراتيجية آبل رهاناً جريئاً على مستقبل الذكاء الاصطناعي. وبالتالي قد تغير هذه الاستراتيجية شكل المنافسة في الصناعة بأكملها. كما أن نجاح آبل قد يثبت أن امتلاك العميل أهم من امتلاك البنية التحتية. في المقابل يمكن أن تستفيد الشركات الصغيرة من هذا النهج. وتجدر الإشارة إلى أن آبل تملك قاعدة عملاء ضخمة ومخلصة حول العالم. نتيجةً لذلك قد تتمكن من تحقيق النجاح دون استثمارات ضخمة في البنية التحتية. ومع ذلك يبقى هذا النهج محفوفاً بالمخاطر في سوق سريع التطور.
ما التالي؟
ستكشف الأشهر القادمة مدى صحة رهان آبل على الأجهزة الذكية. وبالتالي ستحدد النتائج ما إذا كانت الشركة محقة في تجنب الاستثمارات الضخمة. كما أن ردود فعل المستهلكين ستكون حاسمة لنجاح هذه الاستراتيجية. في المقابل قد تضطر الشركات المنافسة لإعادة النظر في استثماراتها الضخمة. وتجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات والتقارير الخاصة بأداء هذه الاستثمارات ستظهر خلال العام الحالي. نتيجةً لذلك قد نشهد تغييراً جذرياً في استراتيجيات الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي.
أبرز النقاط
- آبل تستثمر 14 مليار دولار فقط في الذكاء الاصطناعي مقابل 700 مليار من المنافسين
- الشركة تراهن على الأجهزة الذكية بدلاً من البنية التحتية المركزية
- آبل تؤمن بأن امتلاك العميل أهم من امتلاك البنية التحتية للذكاء الاصطناعي



