
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
OpenAI على خلفية ملونة”>بعد أسبوعين من الانتظار خلف أبواب موصدة للجهات الحكومية فقط، حصلت OpenAI على الضوء الأخضر من إدارة ترامب لإطلاق GPT-5.6 على نطاق واسع. وصف المدير التنفيذي سام ألتمان النموذج بأنه “أفضل نموذج أنتجناه على الإطلاق”، وجاء الإعلان مصحوباً بمفاجأة ثانية: وكيل ذكاء اصطناعي جديد كلياً يُدعى ChatGPT Work.
ChatGPT Work ليس مجرد تحديث على الواجهة — بل هو دمج وظيفي بين ChatGPT وCodex، مصمم خصيصاً لمن لا يكتب كوداً، ليمنحهم قدرات Codex في سياقات العمل اليومي. يعمل الوكيل على مجموعة نماذج GPT-5.6 المكوّنة من ثلاثة نماذج: Sol وTerra وLuna. يقدر على جمع السياق من التطبيقات والملفات وسير العمل التي تختارها، ثم ينتج مواد جاهزة تشمل المستندات وجداول البيانات والعروض التقديمية وتطبيقات الويب. ويتوفر أيضاً “دليل موحد للإضافات” يربطه بأدوات مثل Slack وGmail وGoogle Drive والتقويمات وأنظمة CRM.
على صعيد التوفر الفعلي، وصل كلٌّ من GPT-5.6 وChatGPT Work فوراً إلى مستخدمي Mac وWindows حول العالم — بما فيهم مستخدمو الخطة المجانية — عبر تطبيق ChatGPT للسطح المكتب. أما على الجوال والويب، فيحصل مشتركو Pro وEnterprise وEdu على الأولوية، في حين ينتظر مشتركو Plus وBusiness “أياماً قليلة”، (وفقاً لـ The Verge). أوضحت الشركة أن الانتشار بدأ عالمياً وسيكتمل تدريجياً خلال 24 ساعة.
الرهان الأكبر لـ OpenAI يقع على نموذج Sol، الأقوى في المجموعة الثلاثية، الذي تسوّقه الشركة على أنه سيضع “معياراً جديداً للذكاء والكفاءة”، لا سيما في مجالات البرمجة والأمن السيبراني والعلوم واستخدام الحاسوب. كذلك تُقدّم OpenAI النموذج كبديل أرخص ثمناً من أقوى نماذج المنافسين، وهو رهان واضح في ظل شكاوى متصاعدة من تصاعد التكاليف في القطاع.
المشهد التنافسي لا يخفى على أحد: ChatGPT Work منافس مباشر لـ Claude Cowork من Anthropic، التي سبقت بدمج Claude وClaude Code في منتج مماثل. وتدور المعركة الأوسع حول من سيُقنع المستخدم العادي — لا المطوّر فحسب — بتثبيت وكيل ذكاء اصطناعي كمساعد يومي دائم، وهو هدف تسعى إليه كل من OpenAI وAnthropic وGoogle وحتى Apple دون أن يبلغه أي منها حتى الآن. الضغط الإضافي على السوق يأتي من صعود OpenClaw، الوكيل مفتوح المصدر الذي أحدث ضجة واسعة وأجبر الشركات الكبرى على تسريع خططها.
من الناحية العملية، يُمثّل ChatGPT Work محاولة ذكية لكسر الحاجز بين قدرات الكود المتقدمة وسير العمل المكتبي اليومي. لكن السؤال الحقيقي الذي يستحق المتابعة: هل الدمج بين ChatGPT وCodex في واجهة واحدة يكفي لتغيير عادات المستخدمين، أم أن المستخدم العادي لا يزال يحتاج إلى اقتناع أعمق قبل أن يثق بوكيل وصول إلى بريده وملفاته وتقويمه في آنٍ واحد؟







