
بقلم: طارق | محرر السياسات والأعمال · صوت تحريري بإشراف بشري
جمعت شركة Rime المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الصوتي 24 مليون دولار في جولة تمويل من المرحلة الأولى (Series A)، قادتها شركة M13 Ventures، مع مشاركة Twilio Ventures وCorazon Capital وUnusual Ventures (وفقاً لـ TechCrunch). وتضاف هذه الجولة إلى جولة بذرية سابقة بلغت 5.5 مليون دولار أُغلقت في مايو 2025.
تتمحور رهانة Rime حول نقطة مؤلمة يعرفها كل فريق دعم في المؤسسات الكبرى: نماذج الذكاء الاصطناعي الصوتي الحالية تنجح في التحدث لكنها تفشل في الإقناع. مؤسسة الشركة ليلي كليفورد، الطالبة السابقة في دكتوراه ستانفورد، تصف الواقع بصراحة: “الذكاء الاصطناعي الصوتي لم يصل بعد إلى مستوى يُمكّنه من أتمتة الغالبية العظمى من مكالمات المؤسسات. النماذج اللغوية الكبيرة جعلت بناء التطبيقات الصوتية أسهل، لكنها لم تغيّر الشعور عند التفاعل. التحدث مع وكيل صوتي يشبه نظام IVR الجديد لكن بصوت أفضل”. بهذا الإقرار النادر من مؤسسٍ لشركته الناشئة ذاتها، تضع كليفورد إصبعها على السبب الذي يجعل المؤسسات الكبرى متمسكة بأنظمة الاستجابة الصوتية التفاعلية التقليدية (IVR) رغم كل ضجيج الذكاء الاصطناعي.
أسست كليفورد الشركة عام 2022 مع مهندسة Alexa السابقة في أمازون بروك لارسون، ومهندس ستانفورد أريس جيوفانوس. بدلاً من الاعتماد على جمع البيانات الصوتية من الإنترنت، أقامت Rime استوديو تسجيل في سان فرانسيسكو لجمع بيانات محادثاتية أصيلة، وتستثمرها في ضبط نماذجها لنطق أسماء العلامات التجارية والمصطلحات التقنية المتخصصة في كل صناعة. وتعتمد على بنية قائمة على الوحدات الصوتية (phoneme-based architecture) تتكيف مع أنماط النطق المختلفة، مما يعفي العملاء من إعادة تدريب النماذج لكل صناعة على حدة.
تحولت الشركة تقنياً من خط أنابيب تقليدي يضم نماذج منفصلة للتعرف على الكلام (speech-to-text) وتحويل النص إلى كلام (text-to-speech) ونموذجاً لغوياً كبيراً (LLM)، نحو نماذج كلام-إلى-كلام (speech-to-speech) مباشرة. الهدف تقليص زمن الاستجابة، وتحسين تبادل الأدوار في المحادثة، والتعامل مع مشكلات ضوضاء الخلفية، فضلاً عن تقليص الاعتماد على طبقات التنسيق (orchestration) التي تُعقّد إدارة النماذج المتعددة.
تمتد قاعدة عملاء الشركة عبر قطاعات الخدمات الغذائية والرعاية الصحية وشركات الطيران والخدمات المالية، وتضم أسماء بارزة مثل Mayo Clinic وDialpad وUpstart وAsurion. تزعم Rime أن نهجها في التدريب يجعل المتصلين يمكثون في المكالمة وقتاً أطول، وهو ما تستخدمه ورقة ضغط في صفقاتها مع المؤسسات.
يأتي التمويل وسط سوق مزدحم تتنافس فيه شركات كـElevenLabs وDeepgram على مستوى النماذج، وشركات البنية التحتية مثل Vapi وRetell وLiveKit، إضافة إلى محلات دعم العملاء المتخصصة كـDecagon وSierra. يرى مورغان بلومبيرغ من M13، الذي سينضم إلى مجلس إدارة Rime ضمن هذه الصفقة، أن ElevenLabs تحركت نحو طبقة التطبيقات لتنافس مباشرةً Decagon وSierra، في حين تراهن Rime على المضي في تطوير النماذج بكمون منخفض وموثوقية عالية في البيئات الخاضعة للتنظيم.
ستُوجَّه الأموال نحو توسيع فريق الـ35 موظفاً، مع تركيز التوظيف على تطوير النماذج والهندسة والشراكات. وقد استقطبت الشركة مؤخراً رافاييل فالي كبيراً للعلماء، وهو باحث سابق في فهم الصوت لدى Meta Superintelligence Labs وفريق أبحاث الصوت التطبيقية في Nvidia.







