
عند حجم 7 مليارات معامل قفز متوسط الأداء العربي من 56.4 في K2 Horizon إلى 79.6 في Jais 3، بحسب أرقام المطورين أنفسهم.
ضمن ملف: نماذج الذكاء الاصطناعي، G42 والذكاء الاصطناعي في الإمارات
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: Gulf News
لماذا يهم
يحصل المطورون والمؤسسات العربية على نماذج مفتوحة بأحجام من الهاتف حتى الخوادم الكبيرة، مع تعرف على الكلام بلهجات 19 دولة، ويستطيعون تشغيلها على بنيتهم الخاصة بدل الاعتماد على خدمات أجنبية مغلقة.
أطلق معهد النماذج التأسيسية (IFM) التابع لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI) وشركة Inception42 الجيل الثالث من عائلة Jais. يضم الإصدار ستة نماذج لغوية مفتوحة تتراوح أحجامها بين 900 مليون و375 مليار معامل، إلى جانب نموذج للتعرف على الكلام اسمه Jais Speech، (وفقاً لـ Gulf News). القصة تستند إلى مصدر وحيد هو تقرير Gulf News المنشور في 15 أكتوبر 2026، والتقرير ينقل بدوره بيانات الجهتين المطورتين. لهذا فإن كل أرقام الأداء الواردة هنا أرقام معلنة من الشركة نفسها، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
بحسب Gulf News، بُنيت النماذج كلها فوق K2 Horizon، وهي عائلة النماذج التأسيسية مفتوحة المصدر بالكامل التي أطلقها IFM في سبتمبر 2026. ويُعد Jais 3 أول تكييف لهذه العائلة مع لغة جديدة. شارك في التطوير أيضاً Cerebras Systems. أما الهدف المعلن فهو نموذج يفهم العربية المنطوقة والمكتوبة بلهجاتها، ويكتب بها، وينفذ أعمالاً عملية تبدأ من تفريغ المحادثات وتصل إلى إعداد المستندات والعروض التقديمية. تدرب النموذج على العربية الفصحى المعاصرة وعلى اللهجات من الإماراتية والخليجية حتى لهجات شمال أفريقيا، وعلى المعرفة الثقافية التي تحملها لغة يتحدثها أكثر من 400 مليون شخص (وفقاً لـ Gulf News).
يشرح هاونان لي، كبير العلماء الباحثين في IFM، هذه الفكرة بقوله إن الذكاء الاصطناعي العربي يجب أن يفهم اللغة في سياقها اليومي الذي يتغير بتغير الجغرافيا والأجيال. ويضرب مثلاً بالمتحدث الذي ينتقل إلى الإنجليزية أو الفرنسية في منتصف الجملة ثم يعود إلى العربية. ويضيف: “بنينا Jais 3 للعربية كما تُستخدم فعلاً”.
ومن بين ما أعلنه الفريق، هذه أهم خمس قدرات تعني المطورين والمؤسسات:
- نطاق أحجام واسع بوصفة تدريب واحدة: تمتد النماذج الستة من نموذج بحجم 900 مليون معامل صغير بما يكفي ليعمل على الهاتف، إلى نموذج رائد بحجم 375 مليار معامل. وتتشارك جميعها نافذة سياق تبلغ 512 ألف رمز، وهي بحسب المطورين الأطول بين النماذج العربية الأصيلة (وفقاً لـ Gulf News). معنى ذلك أنك تستطيع اختيار الحجم الذي يناسب عتادك وميزانيتك دون أن تخسر قدرات الوكلاء.
- Jais Speech للهجات 19 دولة: يفرّغ النموذج الفصحى واللهجات المحكية في 19 دولة عربية في ظروف واقعية (وفقاً لـ Gulf News). ويتابع المتحدث حين ينتقل إلى الإنجليزية أو الفرنسية فيكتب تلك الكلمات بحروفها الأصلية، ويتعرف على اللهجة المستخدمة، ويستطيع إضافة التشكيل إلى النص المفرّغ. وعند ربطه بالنماذج اللغوية يتلقى Jais 3 أوامر صوتية بالعربية أو الإنجليزية وينفذها.
- نتائج على 24 اختباراً عربياً منشوراً: قيّم الفريق النماذج على مجموعة مدققة من 24 benchmark عربياً، وسيطرحها للعموم مع النماذج. بحسب المطورين، يتصدر النموذج الأكبر النماذج المفتوحة في مهام الوكلاء ويضاهي أقواها في فهم العربية. ويتفوق نموذج 3.7 مليار معامل على كل نموذج مفتوح منافس حتى 5 مليارات معامل في المهام العربية ومهام الوكلاء. أما نموذجا 7 مليارات و32 مليار معامل فسجلا أعلى متوسط عربي بين النماذج المفتوحة في فئتيهما (وفقاً لـ Gulf News). وفي التعرف على الكلام، سجل Jais Speech أدنى متوسط لمعدلات الخطأ على مستوى الكلمة والحرف بين كل النماذج المقارنة، ومن بينها خدمات تجارية. كما تتصدر النماذج الصغيرة والمتوسطة النماذج المفتوحة المقارنة في اتباع التعليمات العربية المعقدة.
- دليل على جدوى التكييف بدل البدء من الصفر: عند حجم 7 مليارات معامل، ارتفع متوسط الدرجة في التقييمات العربية من 56.4 لنموذج K2 Horizon الأساسي إلى 79.6 لنموذج Jais 3 (وفقاً لـ Gulf News). هذا في تقديرنا الرقم الأهم في الإعلان كله، لأنه يقول إن نموذجاً تأسيسياً مفتوحاً يمكن نقله إلى لغة وثقافة جديدتين بكلفة أقل كثيراً من بناء نموذج من البداية.
- خمس نقاط تدريب لكل نموذج ونشر جاهز: يأتي كل نموذج مع خمس checkpoints من مراحل التدريب، فيتمكن الباحثون من تتبع تطوره والبناء من أي مرحلة (وفقاً لـ Gulf News). النماذج متاحة اليوم على Hugging Face، مع دعم النشر عبر vLLM وSGLang. ويمكن للجهات الحكومية والشركات تكييفها واختيار مكان تشغيلها بما يتوافق مع متطلبات السيادة على البيانات.
على المستوى الاستراتيجي، يربط ريتشارد مورتون، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لـIFM، الإصدار باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. ويقول إن Jais أثبت ما يمكن أن يقدمه الاستثمار الإماراتي طويل الأمد في البحث المفتوح للعالم الناطق بالعربية، وإن الجيل الجديد يمد ذلك الأساس إلى الكلام والوكلاء في وقت توظف فيه الدولة الذكاء الاصطناعي في الحكومة والمجتمع. ومن جهته يرى الدكتور لاري موراي، نائب الرئيس الأول للعلوم التطبيقية في Inception42، أن تحسن الاستدلال واتباع التعليمات مع استخدام الأدوات يوفر قاعدة لسير عمل وكلاء متعدد الخطوات. أما الرئيس التنفيذي أشيش كوشي فيصف بناء LLM عربي بأنه “ليس تمريناً في الترجمة”، بل تدريب على اللهجات التي يتحدثها الناس فعلاً وعلى طريقة كتابتهم وثقافتهم.
تبقى عدة نقاط معلقة قبل أن تبني عليها منتجاً. فكل نتائج المقارنة صادرة عن الفريق نفسه وعلى مجموعة اختبارات من إعداده، حتى وإن وُصفت بأنها مدققة وستُنشر للعموم. ولم يحدد التقرير أسماء الخدمات التجارية التي تفوق عليها Jais Speech، ولا نوع الترخيص بدقة، ولا متطلبات العتاد لتشغيل النموذج الرائد بحجم 375 مليار معامل، ولا وجود API مستضاف مدفوع. لذلك نرى أن القيمة الحقيقية لهذا الإطلاق ستظهر حين يعيد مطورون مستقلون تشغيل الاختبارات الأربعة والعشرين ويجربون النماذج على بياناتهم الخاصة. إن كنت تبني تطبيقاً يتعامل مع لهجات عملائك، فالنموذج الصغير على الهاتف ونموذج الكلام هما أول ما يستحق التجربة.
ماذا يعني للمنطقة؟
النماذج من تطوير جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وInception42 في أبوظبي، وهي مصممة للعربية ولهجاتها من الخليج حتى شمال أفريقيا، وتتيح للحكومات والشركات في المنطقة نشراً متوافقاً مع متطلبات السيادة على البيانات ضمن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.
المصادر







