
بقلم: يوسف | محرر أدوات الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
بدلاً من انتظار الشركات لتشتري مباشرة، قررت OpenAI تغيير قواعد اللعبة. الشركة أعلنت شراكة مع عملاق تكنولوجيا المعلومات الهندي Infosys لدمج أدوات مثل Codex داخل منصة Topaz الخاصة بـ Infosys، مستهدفة قطاعات هندسة البرمجيات وتحديث الأنظمة التراثية وأعمال DevOps.
الأرقام تكشف حجم الرهان: Infosys تُحصل بالفعل على 25 مليار روبية (267 مليون دولار) في إيرادات ربع سنوية من خدمات الذكاء الاصطناعي، بينما يستخدم أكثر من 4 ملايين مطور Codex أسبوعياً الأداة للبرمجة بالذكاء الاصطناعي.
لكن هذه ليست مجرد قصة منتج تقني. إنها صفقة توزيع متخفية. الشركات الكبيرة نادراً ما تتبنى الأنظمة الجديدة بناءً على العروض التقديمية البراقة. بدلاً من ذلك، تشتري من الشركاء الموثوقين القادرين على إدارة المشتريات والهجرة والامتثال والمكالمات الطارئة في منتصف الليل عند حدوث خلل.
هنا تظهر أهمية شركات الاستشارات وخدمات الاستعانة بمصادر خارجية. قد تصبح هذه الشركات حراس البوابة الحقيقيين لإنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي. إذا حدث ذلك، ستجد شركات النماذج نفسها تتنافس على هوامش الربح وشروط الدعم بقدر ما تتنافس على القدرات التقنية الخام، مع انتشار العروض التقديمية في غرف الاجتماعات تحت الإضاءة الفلورية.
السؤال الآن: هل ستحتفظ شركات الذكاء الاصطناعي بالعلاقة المباشرة مع العملاء، أم ستسلمها لشركات الخدمات التي تملك هذه العلاقات بالفعل؟ الإجابة ستحدد مَن يتحكم في مستقبل تبني الذكاء الاصطناعي في الشركات – ومَن سيجني الأرباح الأكبر من هذا التحول.







