
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
حين تحقق شركة Solv Energy للطاقة الشمسية تقييماً بـ6 مليارات دولار في شهرين، وتصل X-energy للمفاعلات النووية الصغيرة إلى 11.5 مليار دولار، وتبلغ Fervo Energy للطاقة الحرارية الأرضية قيمة سوقية قدرها 12.4 مليار دولار (وفقاً لـ MIT Technology Review) – فإن السؤال الحقيقي ليس عن نجاح هذه الشركات، بل عن سبب تجاهل رأس المال المخاطر لقطاعات مشابهة لعقود.
الواقع أن هذه النجاحات تأتي في لحظة تاريخية محددة: ارتفاع الطلب على الكهرباء مدفوعاً بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. عمالقة التقنية – أمازون وجوجل وميتا ومايكروسوفت – أعلنوا انضمامهم لمبادرة الطاقة النظيفة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مع استثمار يصل إلى 5 ملايين دولار لكل مشروع. لكن هذا التحرك ليس إيثاراً بيئياً، بل ضرورة تشغيلية – فمراكز البيانات تستهلك طاقة هائلة ولا يمكن تشغيلها دون مصادر مستدامة.
المشكلة الجوهرية تكمن في نموذج رأس المال المخاطر نفسه. هذا القطاع – المهيمن عليه من الرجال البيض – ركز لسنوات على الشركات البرمجية سريعة النمو التي تحقق أرباحاً ضخمة لعدد متناقص من الأمريكيين مع خلق وظائف أقل للأشخاص العاديين. النتيجة: تجاهل مجالات حيوية مثل الطاقة النظيفة والصحة والتعليم لصالح تطبيقات تحسين الإعلانات والتواصل الاجتماعي.
مؤشر الضجيج الجديد للذكاء الاصطناعي يكشف هذا التناقض بوضوح: رحلات مليارديرية، واقتباسات مختلقة، ومحتوى خيال علمي مفرط، وطلاب يصيحون بالاستهجان أثناء خطب التخرج عن الذكاء الاصطناعي. هذا ليس تقدماً تقنياً حقيقياً – إنه فقاعة استثمارية تركز على الضجيج أكثر من الحلول العملية.
وسط هذا الضجيج، تبرز قصص أخرى تكشف عمق المشكلة. مهندس في جوجل اتُهم بالتداول بناءً على معلومات داخلية، رابحاً أكثر من 1.2 مليون دولار من الرهان على الأشخاص الأكثر بحثاً في 2025. ByteDance تطور معالجات مخصصة وسط نقص حاد في رقائق الذكاء الاصطناعي. إلينوي أقرت قانوناً قد يصبح الأقوى في أمريكا لسلامة الذكاء الاصطناعي، يتطلب مراجعات أمان من طرف ثالث.
الحقيقة المؤلمة أن رأس المال المخاطر فشل في بناء الأشياء التي نحتاجها حقاً. نجاحات الطاقة النظيفة الحالية جاءت متأخرة، ومدفوعة بضرورة تجارية وليس رؤية مستقبلية. لو استثمر وادي السيليكون في هذه المجالات قبل عقد، لكنا في مكان مختلف تماماً اليوم في مواجهة التغير المناخي وأزمة الطاقة.







