تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
الإحصائيات والتقارير

إعلانات ChatGPT تدر للمتاجر 64% أقل من بحث Google لكل زيارة

زيارة ChatGPT الإعلانية تدر 0.89 دولار مقابل 2.45 لبحث Google، والنقرة تُباع بنحو 1.72 دولار رغم أن قيمتها العادلة 0.26 دولار.

ضمن ملف: OpenAI، جوجل والذكاء الاصطناعي

بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: ecommerceresearch.org

لماذا يهم

المتاجر الإلكترونية ومديرو الإعلانات الذين يفكرون في تحويل ميزانيات البحث المدفوع إلى ChatGPT لديهم الآن أول قياس مستقل للعائد الفعلي. والنتيجة تضع نموذج OpenAI لتمويل الوصول المجاني تحت ضغط واضح.

الزيارة التي تصل إلى متجر إلكتروني عبر إعلان مدفوع في ChatGPT تدر 0.89 دولار من الإيرادات في المتوسط. الزيارة التي يجلبها إعلان مدفوع في بحث Google تدر 2.45 دولار (وفقاً لـ PPC Land). الفارق 64% في السوق الأمريكية، وهو أبرز ما خلصت إليه ورقة عمل للباحثين ماكسيميليان كايزر وكريستيان شولتسه بعنوان «هل يمكن للإعلانات تمويل الذكاء الاصطناعي المجاني؟» (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). الورقة ما زالت قيد المراجعة ولم تُنشر بعد في مجلة محكّمة.

تختبر الدراسة شرطين ترى أنهما ضروريان كي تبقي الإعلانات المساعدات الذكية مجانية، وكي تجعل ChatGPT منافساً حقيقياً لبحث Google. الشرط الأول ألا تفسد الإعلانات قيمة المنتج في نظر المستخدم، والثاني أن يبرر أداؤها السعر الذي يدفعه المعلنون. نتيجتها الصريحة أن الأداء الحالي لا يكفي لتغطية تكلفة الوصول المجاني (وفقاً لـ ecommerceresearch.org).

استفاد الباحثون من أن OpenAI طرحت الإعلانات على مراحل وفي دول مختلفة، وأن الاتحاد الأوروبي بقي خارج هذا الطرح، فاستُخدم مجموعةً ضابطة. شملت البيانات 1,898 موقعاً تبيع منتجات بقيمة 16 مليار دولار سنوياً، وامتدت 60 أسبوعاً من يونيو 2025 إلى أغسطس 2026. ضمت العينة نحو 10 مليارات جلسة زيارة، منها 22.4 مليون إحالة عضوية من ChatGPT، ولوحة مدفوعة من 387 موقعاً معلِناً، في 9 دول طالها الطرح مقابل الاتحاد الأوروبي (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). التحليل اعتمد منهجية Sun-Abraham لدراسات الأحداث، مع فواصل ثقة 95% مجمّعة على مستوى الموقع. والقياس كله تم من خارج المنصة، أي من بيانات المتاجر وليس من بيانات OpenAI.

جاءت النتائج الأربع الرئيسية على النحو التالي:

  1. تراجع معتدل في الإحالات العضوية، لكنه غير حاسم إحصائياً. المقصود بالإحالات العضوية الزيارات القادمة من إجابات ChatGPT العادية غير الإعلانية. انخفض حجمها بنسبة 5.9% خلال أول 13 أسبوعاً بعد الإطلاق، بفاصل ثقة يمتد من -12.6% إلى +1.2% (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). وبعد احتساب أن استخدام ChatGPT ينمو في أمريكا الشمالية أسرع منه في أوروبا، يصبح التقدير بين -7.2% و-8.4% (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). الفاصل الأول يشمل الصفر، فلا يصح تقديم التراجع على أنه مؤكد.
  2. من بقي من الزوار اشترى بالمعدل نفسه. تغيّر معدل التحويل للزيارات العضوية من ChatGPT بمقدار -0.02 نقطة مئوية فقط، انطلاقاً من خط أساس قدره 2.21% قبل الإطلاق، بقيمة احتمالية p = .648 (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). يعامل الباحثون التحويل العضوي مؤشراً على قيمة المنتج، ويستنتجون أن الإعلانات لم تُفقده قيمته في نظر من استمر في استخدامه. وقد أعادوا اختبار النتيجة مع خفض الحصة المفترضة لجلسات المستخدمين المؤهلين لرؤية الإعلانات من 100% إلى 66%.
  3. الزيارة الإعلانية من ChatGPT أضعف بكثير من زيارة البحث المدفوع. في الزيارات الأمريكية حققت زيارة ChatGPT المدفوعة 0.89 دولار لكل جلسة مقابل 2.45 دولار لزيارة بحث Google المدفوعة، وبلغ معدل التحويل 0.37% مقابل 1.17% (وفقاً لـ Search Engine Journal). قارنت الدراسة القنوات بالزيارات المباشرة على عدة مقاييس: التحويل ومتوسط قيمة الطلب والإيراد لكل جلسة لدى 102 معلن، ومعدل الارتداد والصفحات المشاهدة ومدة الزيارة لدى 387 موقعاً. وجاءت زيارات ChatGPT المدفوعة في المرتبة الأخيرة بين القنوات الرئيسية (وفقاً لـ ecommerceresearch.org).
  4. السعر الفعلي يزيد على ستة أضعاف السعر العادل. لو حققت نقرة ChatGPT العائد نفسه الذي يحققه البحث المدفوع، لكانت قيمتها نحو 0.26 دولار. لكن أكبر حساب إعلاني معروف علناً دفع 1.72 دولار للنقرة الواحدة (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). معنى ذلك أن المعلن يحصل من ChatGPT على أقل من سدس القيمة مقابل كل دولار، مقارنة ببحث Google. ولم توضح الدراسة في ملخصها مصدر رقم 1.72 دولار، ولم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.

تحتاج قراءة هذه الأرقام إلى قدر من الحذر. البيانات جاءت من شركة Grips Intelligence التي قدمتها مجاناً، والدراسة تقول إن الشركة لم تتدخل في الأسئلة أو التصميم أو التحليل أو الكتابة. غير أن كايزر نفسه يعمل مستشاراً علمياً لها، وهو إفصاح يحسب للباحثين ويستحق أن يعرفه القارئ. والقياس من خارج المنصة يعني تقدير نسبة الزوار المؤهلين لرؤية الإعلانات بدل معرفتها، ولهذا أجرى الباحثون اختبار الحساسية المذكور. أما التغطية الإعلامية في Search Engine Land وPPC Land وSearch Engine Journal بتاريخ 2 نوفمبر 2026، فهي إعادة عرض للورقة نفسها وليست تحقيقاً مستقلاً. القصة إذن تستند إلى دراسة وحيدة، وإن كان منهجها التجريبي الطبيعي أقوى من المسوح المعتادة.

يتسق ذلك مع بحث سابق للفريق نفسه نُشر في Marketing Science عام 2026. وجد ذلك البحث أن إحالات ChatGPT العضوية إلى المتاجر تتحول إلى مبيعات بمعدل أعلى من الإعلانات المدفوعة في الشبكات الاجتماعية، وأدنى من كل القنوات الأخرى (وفقاً لـ ecommerceresearch.org). وتقدم الدراسة الجديدة للقارئ المهتم ملف PDF كاملاً مع الملحق، ونسخة نصية بصيغة Markdown، وورقة حقائق للصحفيين، وعرضاً من 17 شريحة يضم كل الرسوم البيانية.

تقديرنا أن الدراسة تفكك افتراضاً شائعاً، وهو أن انتشار ChatGPT الهائل يكفي ليتحول تلقائياً إلى سوق إعلانية بحجم سوق البحث. الوصول وحده لا يثبت شيئاً. الخبر الجيد لـ OpenAI أن الإعلانات لم تُضعف قيمة المنتج لدى المستخدمين. أما الخبر السيئ فهو أن المعلنين يدفعون حالياً سعراً لا تبرره النتائج. إن كنت تدير متجراً إلكترونياً وتفكر في نقل جزء من ميزانية البحث المدفوع إلى ChatGPT، فقِس العائد على كل جلسة بنفسك قبل التوسع، ولا تكتفِ بأرقام النقرات. ويبقى السؤال المفتوح هو هل ستخفض OpenAI الأسعار أم ستحسّن استهداف الإعلانات، وأيهما سيحدث قبل أن يفقد المعلنون صبرهم. وهو سؤال قريب مما كشفته أرقام DoorDash المتواضعة عن طلبات وكلاء الذكاء الاصطناعي: الحماس للتجارة عبر الذكاء الاصطناعي ما زال يسبق الأرقام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى