
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
بينما كانت جوجل تبدو متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي منذ عامين، وبينما سخر المستخدمون من إجاباتها الغريبة التي نصحت بأكل الصخور، نجحت الشركة في بناء قاعدة مستخدمين تضاهي ChatGPT. وصل Gemini إلى 900 مليون مستخدم نشط – رقم يقارب الحجم المُبلغ عنه لـChatGPT.
السر لم يكن في تطوير نموذج أفضل، بل في تغيير جذري للاستراتيجية. توقفت جوجل عن التعامل مع الذكاء الاصطناعي كمنتج منفصل، وبدأت في زرع Gemini في كل مكان يقضي فيه المستخدمون وقتهم بالفعل: البحث وGmail ومستندات جوجل والخرائط ونظام Android، وقريباً في Siri.
هذا التوزيع المدمج يمنح جوجل ميزة تنافسية حاسمة. بينما تواجه OpenAI وAnthropic تكاليف بنية تحتية ضخمة دون محرك ربح ثابت، تملك جوجل بالفعل آلة إيرادات قوية من الإعلانات. يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز هذه الآلة من خلال مساعدة المسوقين على فهم المستخدمين بدقة أكبر.
أصبح Gemini مفيداً في المهام اليومية: كتابة المستندات وتخطيط السفر والتسوق الإلكتروني. لكن مشكلة الدقة تبقى نقطة الضعف الأساسية، حيث تخلق الإجابات الخاطئة مشاكل في الثقة مع المستخدمين.
الدرس الأكبر بسيط: الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً قد يكون ذلك الذي يتبناه الناس دون أن يلاحظوا. لا تحتاج جوجل لإقناع المستخدمين باختيار Gemini – تحتاج فقط أن يظهر حيث يتواجدون بالفعل. هذا نوع مختلف من القوة.
معظم شركات الذكاء الاصطناعي تحارب من أجل الانتباه، بينما تحارب جوجل من داخل العادات المتجذرة. هذا لا يضمن فوزها، لكنه يجعل المعركة أصعب بكثير على الجميع.







