
أربع شرائح TPU على متن القمر لكن واحدة فقط تعمل لعشرين دقيقة، والخطوة التالية قمران مترابطان بصرياً في 2027 ورهان على 1,800 إطلاق لـ Starship.
ضمن ملف: جوجل والذكاء الاصطناعي، نماذج الذكاء الاصطناعي
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: TechCrunch
لماذا يهم
يهم مشغّلي مراكز البيانات ومطوري البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لأن صمود الشرائح أمام الإشعاع يحدد ما إذا كان inference في المدار بديلاً واقعياً لقيود الطاقة الأرضية.
عشرون دقيقة هي كل ما يملكه أول قمر صناعي لمراكز البيانات من Google قبل أن تنفد طاقته المخصصة للحوسبة. فبحسب TechCrunch، دخل النموذج الأولي لمشروع Suncatcher الخدمة وبدأ التواصل مع المحطات الأرضية، لكنه لا يستطيع تشغيل أكثر من وحدة TPU واحدة في المرة، ولمدة 20 دقيقة تقريباً (وفقاً لـ TechCrunch). يحمل القمر أربع وحدات Tensor Processing Units ويولّد طاقة تصل إلى 1 كيلوواط (وفقاً لـ TechCrunch)، وهي مواصفات أرقام معلنة من الشركة نفسها. وكانت المجلة قد صحّحت تقريرها لتوضح أن الشرائح الأربع موجودة على متنه لكنها لا تعمل في وقت واحد.
أُطلق القمر في وقت سابق من هذا الشهر على صاروخ Falcon 9 من SpaceX ضمن حمولة تضم أكثر من 100 مركبة فضائية أخرى (وفقاً لـ TechCrunch)، ثم خضع لعملية تشغيل أولي استمرت نحو ثلاثة أسابيع لاختبار أنظمته الفرعية (وفقاً لـ TechCrunch). والغاية المعلنة، بحسب TechCrunch، تمهيد الطريق لشبكات من الأقمار التي تطير متقاربة وتنفّذ أحمال inference كبيرة في المدار. لكن قيد الطاقة يجعل حتى التواصل بين الفضاء والأرض، وهو صعب أصلاً، أكثر تعقيداً، لأن نافذة تشغيل الشريحة القصيرة يجب أن تلتقي بنافذة اتصال متاحة مع الأرض.
أول طلب أرسله المهندسون هذا الأسبوع كان استعراضياً بامتياز. طلبوا من النموذج المحمّل مسبقاً، Gemma 4 من Google DeepMind، قصيدة هايكو عن وجوده في الفضاء، فردّ: “Blue marble below / Data streams in silent grace / Starlight feeds my core”، ومعناها تقريباً: كرة زرقاء في الأسفل، بيانات تنساب برشاقة صامتة، وضوء النجوم يغذّي نواتي. وبحسب TechCrunch، جرّبت Google قصائد أخرى بطابع فضائي، والأهم أنها طلبت من المركبة تقريراً عن الظروف المدارية المحيطة بها، وقال متحدث باسم الشركة للمجلة إن القمر يعمل بشكل طبيعي. هذا تصريح من Google عن قمرها ولم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل، والقصة كلها تقوم على مصدر وحيد هو TechCrunch وما نقلته عن الشركة.
الشعر لن يحسم شيئاً، أما الإشعاع فسيحسم الكثير. ستفحص حملة الاختبار الجارية أداء الشرائح تحت الإجهاد الحراري وفي بيئة الإشعاع الفضائي، بحسب TechCrunch. سبق لـ Google أن اختبرت وحدات TPU مطولاً داخل مسرّعات الجسيمات على الأرض، لكنها تحتاج الآن إلى رؤية الأثر الفعلي للإشعاع على المعالج في المدار. الخطر الأبرز هو “انقلاب البتات” (bit flips)، أي تغيّر قيمة مخزّنة في الذاكرة، ما قد يُفسد البيانات دون أن تنبّه أدوات المراقبة المعتادة. وأشارت الاختبارات الأرضية، بحسب TechCrunch، إلى أن الأثر سيكون محدوداً على أحمال inference وأشد على تدريب النماذج. هل تساءلت لماذا تتحدث كل مشاريع الحوسبة المدارية عن inference لا عن التدريب؟ هذا هو الجواب التقني، والفريق سيختبره الآن في الواقع لا في المحاكاة.
إذا صمدت الشرائح، تخطط Google لإطلاق قمرين إضافيين بشرائح متقدمة في 2027 (وفقاً لـ TechCrunch)، بقدرة توليد طاقة أعلى، لاختبار روابط بصرية بين الأقمار. وهنا ينفرد Suncatcher تقريباً بين مشاريع مراكز البيانات الفضائية، إذ يخطط بحسب TechCrunch لروابط عالية السرعة تتيح تشغيل أحمال موزعة ومتماسكة عبر عدة أقمار. مراكز SpaceX المدارية يُتوقع أن تعتمد روابط ليزرية أيضاً، لكن أقمارها ستدور متباعدة إلى حد يمنع تقاسم المعالجة بكفاءة، فيما تخطط Starcloud وCowboy Space لتنفيذ inference على أقمار منفردة، بحسب المصدر نفسه.
العلاقة بين Google وSpaceX أعمق من المنافسة. فبحسب TechCrunch، تملك Alphabet حصة استثمارية كبيرة في SpaceX، وكلتاهما تحتاج إلى أن يصبح Starship، الصاروخ الثقيل الذي لا يزال قيد التطوير، قابلاً لإعادة الاستخدام الكامل والسريع. وفي تحليل محكّم نُشر هذا الشهر، قدّر باحثو Suncatcher أن SpaceX ستحتاج إلى نحو 1,800 إطلاق لـ Starship لتحقيق خفض التكاليف المدفوع بالتعلّم نفسه الذي حققته مع مركباتها السابقة (وفقاً لـ TechCrunch). رقم كهذا يقول بوضوح إن الاقتصاديات لم تنضج بعد.
نرى في Suncatcher رهان moonshot كلاسيكياً من Google، يستهدف بحسب TechCrunch بنية تحتية تصبح اقتصادية في ثلاثينيات القرن، والقمر الحالي يجيب عن سؤال هندسي ضيق لا عن جدوى تجارية. وفي وقت تدفع فيه قيود الطاقة شركات مثل Anthropic إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي لمراكز بياناتها، يبقى المدار خياراً بعيداً لا حلاً قريباً. ومصيره مرتبط بما يجري على الأرض داخل Alphabet نفسها، التي هبط سهمها هذا الأسبوع بعد إعلانها أن إدخال الذكاء الاصطناعي في البحث يضغط على نمو عائدات الإعلانات، بحسب TechCrunch. الاختبار الذي يهم في 2027 ليس قصيدة جديدة، بل بيانات الإشعاع، وصبر المساهمين على حلم لن يدرّ عائداً قبل عقد.
المصادر
- Google’s first data center satellite is online and writing poetry | TechCrunch techcrunch.com
- Exploring a space-based, scalable AI infrastructure system design research.google
- Google thinks SpaceX’s Starship has to launch 1,800 times before space data centers get off the ground | TechCrunch techcrunch.com







