
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
جيل Z يرفض السوايب. وبدلاً من إصلاح التجربة القديمة، قرر طلابان سابقان في UC Berkeley هدمها كلياً — ليبنيا Ditto، تطبيق مواعيد يعمل عبر iMessage ويرسل لك موعداً جاهزاً كل أربعاء الساعة السابعة مساءً، دون أي سوايب أو محادثات مملة.
ألن وانغ وإريك ليو تركا الجامعة وأسسا Ditto بعد أن لاحظا تحولاً واضحاً في طريقة تواصل أقرانهما. “كنا نشهد بشكل مباشر كيف يتغير السلوك في التواصل بين الناس”، قال وانغ لـ TechCrunch. “الناس تعبوا من السوايب اللانهائي والمحادثات السطحية، ويبحثون عن شيء حقيقي في الحياة الفعلية.”

التسجيل في Ditto لا يمر عبر متجر التطبيقات. الطالب يرسل رسالة على رقم iMessage محدد مع كود خاص، فيردّ عليه روبوت محادثة يعرّف نفسه بأنه “مبادرة مواعيد بناها طلاب جامعيون يفهمون… لا سوايب، لا رسائل محرجة، فقط مواعيد حقيقية كل أربعاء الساعة 7 مساءً.” بعدها يمر المستخدم بعملية تأهيل عبر الرسائل النصية تبدأ بالمعلومات الأساسية وتنتهي بأسئلة أعمق عن الشخصية والاهتمامات، وبعض المستخدمين يرفعون حتى صور نجومهم المفضلين ليمنحوا الخوارزمية فكرة عن نوعيتهم.
ما يميز Ditto عن تطبيقات المواعيد التقليدية هو منطق المطابقة. الخوارزمية لا تربط الناس بناءً على تشابه الهوايات، بل على ما تعكسه تلك الهوايات عن الشخصية العميقة. “إذا كان شاب مهتماً بتسلق الجبال والقفز بالمظلة والرياضات الخارجية، وفتاة مهتمة بالهيب هوب والملابس الحضرية والتزلج — فالهوايات لا تبدو متشابهة، لكنني أستطيع أن أقول إن كليهما مغامران وفرديان”، يوضح وانغ. “هذا هو جوهر الكيمياء الحقيقية، وادعاؤنا هو أن الكيمياء يمكن التنبؤ بها بالإشارات الصحيحة.”

كل أربعاء، يتلقى المستخدم رسالة تحمل اسم شخص، ومكاناً، وتوقيتاً. المهمة الوحيدة؟ الحضور. بعد الموعد، يعود Ditto ليجمع تغذية راجعة تُحسّن التطابق في الأسبوع التالي. “نحن نقوم بالجزء الثقيل، والمستخدم يحضر فقط ويقابل من أمامه”، يقول وانغ. هذا النموذج سجّل 150,000 تسجيل حتى الآن (وفقاً لـ TechCrunch)، وتنتهي 20% من المطابقات بموعد فعلي — رقم يبدو متواضعاً حتى تتذكر أن معدلات Tinder أشد ضآلة.
مسألة الأمان لها إجابة بسيطة في المرحلة الحالية: Ditto متاح فقط في عشرات الجامعات الأمريكية، والتحقق من بريد .edu يكفل أن كل شخص تقابله هو زميل في حرمك الجامعي. لكن التوسع خارج هذا الإطار — إلى مدارس أكثر وحتى لما بعد المرحلة الجامعية — يمثل التحدي الحقيقي القادم، وهو تحدٍ عجز عنه تطبيقات أكبر وأغنى بكثير.
للمضي في هذا التوسع، جمع Ditto 9.2 مليون دولار في جولة بذرية (وفقاً لـ TechCrunch) من مستثمرين كـ Gradient وPeak XV وScribble — وكان 99% من المستثمرين هم من تواصلوا أولاً مع وانغ، بعد أن لاحظوا حضوره على LinkedIn وTwitter. حتى المؤسس المشارك لـ Duolingo، سيفرين هاكر، أرسل رسالة مباشرة يُعرب فيها عن إعجابه بالمشروع. يعمل في الشركة حالياً 12 موظفاً بدوام كامل في سان فرانسيسكو، وهي تبحث الآن عن “كبير ضباط اليخت” — مسؤول رسمي لتنظيم حفلات ترويجية.
التسويق الجريء — كمقاطع الروبوتات المثيرة على TikTok — هو ما جذب الانتباه، لكن وانغ صريح في فهم دوره: “المقالب هي قمة القمع التسويقي، وليست المنتج… اللحظات الفيروسية تجعل طلاب الجامعة ينظرون إليك، لكن الموعد الجيد هو ما يجعلهم يبقون.” هذا الوضوح في التمييز بين الضجيج والجوهر هو ربما أكثر ما يميز Ditto عن موجة تطبيقات المواعيد السابقة — والسؤال الحقيقي هو هل ستصمد هذه المعادلة حين تغادر الحرم الجامعي إلى العالم الأوسع.







