تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
النظام البيئي والفرص المتاحة

Stripe وAnthropic وOpenAI يموّلون مؤسسة بـ500 مليون لإنهاء البرد

🎧 استمع للملخص

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

يقضي الإنسان في المتوسط 5% من عمره كله في مواجهة نزلات البرد والإنفلونزا، (وفقاً لـ MIT Technology Review)، لكن شركات الأدوية الكبرى لا تكترث كثيراً بحلّ هذه المعضلة. الآن، تقرّر مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا أن تملأ هذا الفراغ بنفسها.

أعلنت شركة الدفع الرقمي Stripe، التي أسّسها الأخوان باتريك وجون كوليسون، عن تمويل مؤسسة لا تهدف للربح باسم Intercept برأس مال مبدئي قدره 500 مليون دولار، بهدف الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا، بل والقضاء على فيروسات الجهاز التنفسي على المدى البعيد. ويضم قائمة الممولين، إلى جانب Stripe، كلٌّ من Anthropic ومؤسسة OpenAI وFlu Lab، فضلاً عن بيل غيتس وعدد من المتداولين في صندوق الاستثمار الكمّي Jane Street Capital.

المشكلة التي تحاول Intercept حلّها ليست بسيطة: نزلات البرد وحدها تسبّبها أكثر من 200 فيروس مختلف (وفقاً لـ MIT Technology Review)، معظمها من عائلة الفيروسات الأنفية “rhinoviruses”، وهو ما يجعل تطوير لقاح لكل منها أمراً غير مجدٍ اقتصادياً. “حين تنظر إليه شركات الأدوية، لا تجده مغرياً مقارنةً بما يمكنها العمل عليه”، كما تقول نان رانسهوف، المديرة التنفيذية في Stripe التي تقود هذه المبادرة مع المستثمر المغامر تشارلي بيتي.

تعتمد Intercept على رؤية العالم دايفيد فيسلر، عالم البيولوجيا الهيكلية وتصميم اللقاحات في جامعة واشنطن، الذي أقنع رانسهوف بأن التقنيات الحديثة تتيح التصدّي لفيروسات متعددة في آنٍ واحد. ترسانة العلماء اليوم تشمل أدوية RNA والأجسام المضادة وتصميم البروتينات الحاسوبي. ومن أبرز الأفكار التي تدرسها المؤسسة: بروتينات مهندَسة تلتقط الفيروسات داخل الأنف قبل أن تتسبّب في العدوى، يمكن للمستخدم رشّها مباشرة في ممرات التنفس. يستلهم المشروع من تجربة كوفيد-19، حيث كان فيسلر نفسه ضمن الفرق التي أسهمت في التطوير السريع للقاحات والعلاجات ومضادات الأجسام.

لن تقتصر جهود Intercept على تطوير اللقاحات؛ إذ ستموّل أيضاً أنظمة تنقية الهواء على نطاق واسع في المدارس والمكاتب والأماكن العامة، باستخدام الأشعة فوق البنفسجية عالية الشدة لتعطيل الفيروسات في الهواء، على غرار ما تفعله محطات معالجة المياه قبل وصولها إلى البيوت. وتضم قائمة مستشاري المؤسسة بيتر ماركس، المسؤول السابق في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، ومونسف سلاوي، المسؤول الصيدلاني الذي أشرف على برنامج Operation Warp Speed للقاحات كوفيد.

المفارقة أن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية NIAID ينفق نحو 6.5 مليار دولار سنوياً على أبحاث الفيروسات، لكن موازنته لم تنمُ في السنوات الأخيرة، مما فتح الباب أمام القطاع الخيري الخاص. وليس الأخوان كوليسون غريبَين عن هذا الميدان؛ فبعد أن أطلقا منحاً سريعة “fast grants” خلال جائحة كوفيد لدعم المختبرات، انضمّا لاحقاً إلى متبرعين آخرين التزموا بـ650 مليون دولار لتأسيس Arc Institute في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، الذي طوّر نماذج ذكاء اصطناعي للبحث البيولوجي. الرهان هذه المرة أكبر، والمحفّز نفسه: تقنيات قائمة تحتاج فقط من يوفّر لها الدعم الكافي بعيداً عن منطق السوق.

MIT Technology Review

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى