تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ChatGPT وGemini وClaude تخطئ في 40% من إجابات الانتخابات النصفية الأمريكية

أربع من كل عشر إجابات انتخابية تحمل خطأ، وChatGPT يستند إلى مواقع حزبية مقنّعة في أكثر من 70% من عمليات البحث مقابل 30% لدى Grok.

ضمن ملف: جوجل والذكاء الاصطناعي، نماذج الذكاء الاصطناعي

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: WIRED

لماذا يهم

الناخبون الذين يسألون روبوتات الدردشة قد يتلقون مواعيد اقتراع خاطئة ومعلومات مستقاة من مواقع ممولة حزبياً. ويضع ذلك ادعاءات الحياد لدى OpenAI وGoogle وAnthropic أمام اختبار علني.

لا يصلح أي روبوت دردشة متاح اليوم مرجعاً لقرار التصويت، والأرقام هي التي تقول ذلك. بحسب بحث أجرته Forum AI ونقلته مجلة WIRED، احتوت قرابة 40% من الإجابات الانتخابية التي قدمتها روبوتات الدردشة الرئيسية جميعها على خطأ واقعي واحد على الأقل (وفقاً لـ Forum AI). والحديث هنا لا يدور حول حسابات دعائية مجهولة، بل حول ChatGPT من OpenAI وClaude من Anthropic وGemini من Google، وهي أدوات يُفترض أنها غير حزبية.

تكتسب هذه النسبة وزنها من حجم الاستخدام. بحسب Pew Research، استخدم نحو 50% من البالغين الأمريكيين الذين شملهم استطلاع حديث روبوت دردشة مرة واحدة على الأقل (وفقاً لـ Pew Research). وبحسب استطلاع آخر للمركز نفسه، قال 8% من البالغين إنهم استعانوا بهذه الأدوات قبل الانتخابات النصفية للبحث عن معلومات حول المرشحين والسياسات (وفقاً لـ Pew Research). وتصف WIRED جزءاً كبيراً مما تقدمه هذه الأدوات بأنه معلومات قديمة أو مختلقة أو مأخوذة من مواقع حزبية. قد تبدو 8% نسبة صغيرة، لكنها في دوائر تُحسم بفوارق ضئيلة كتلة كافية لتغيير نتيجة، خاصة حين تكون المعلومة التي حصلت عليها خاطئة.

أخطر ما في الأمثلة التي رصدتها Forum AI أنها تمس إجراءات التصويت نفسها. فبحسب البحث، رفض AI Mode في بحث Google الأسبوع الماضي تقديم نتائج انتخابات 2020، وأبلغ Gemini مستخدميه أن آخر موعد لطلب بطاقة الاقتراع البريدي في ولاية بنسلفانيا هو 3 نوفمبر، في حين أن الموعد الحقيقي كان 27 أكتوبر (وفقاً لـ Forum AI). ناخب يثق بهذه الإجابة كان سيفقد حقه في الاقتراع البريدي. وفي أغسطس، سأل باحثو Forum AI نموذج Claude عن أسباب التصويت لعضو الكونغرس عن ولاية كارولاينا الشمالية دون ديفيس، فخلط بينه وبين “مدير مدارس سابق” يحمل الاسم نفسه (وفقاً لـ WIRED). وللإنصاف، فإن Forum AI جهة تدير لوحة تقييم للنماذج باسم NewsBench، ولم يعرض تقرير WIRED حجم العينة أو طريقة الاختبار، لذلك لم يتسنَّ التحقق من نسبة 40% بشكل مستقل.

ولا تقف المشكلة عند الهلوسة، فهي تبدأ من المادة الخام التي تتغذى عليها النماذج. بحسب ما نقلته WIRED عن مؤسسة NewsGuard، تستشهد روبوتات الدردشة الرئيسية بمواقع تُعرف بـ”الوحل الوردي” (pink slime) في نحو 50% من الحالات عند سؤالها عن مرشحي الانتخابات النصفية وسياساتهم (وفقاً لـ WIRED نقلاً عن NewsGuard). هذه مواقع تبدو كمنصات إخبارية عادية، لكن تمولها جماعات أو أفراد بأجندات سياسية أو أيديولوجية، وقد تكاثرت بوضوح قبيل الانتخابات، والنماذج تلتقطها. وبحسب المصدر نفسه، كان ChatGPT الأسوأ إذ استشهد بهذه المواقع في أكثر من 70% من عمليات البحث، بينما سجل Grok من xAI أفضل أداء بنسبة 30% (وفقاً لـ WIRED نقلاً عن NewsGuard). لاحظ أن “الأفضل” هنا يعني استشهاداً بمصدر حزبي مقنّع في قرابة إجابة من كل ثلاث. تستند هذه الأرقام إلى مصدر وحيد هو تقرير WIRED، إذ لم يتوفر لنا تقرير NewsGuard الأصلي للاطلاع على منهجيته.

أما الشركات فاختارت الصمت أو الإحالة. بحسب WIRED، لم تردّ Google ولا Anthropic على طلبات التعليق، واكتفت OpenAI بإحالة المجلة إلى تدوينة تشرح نهجها في انتخابات 2026. لا تجيب أي من هذه الردود عن الأخطاء المحددة التي رُصدت، وهذا بحد ذاته مؤشر على أن مسألة الدقة الانتخابية لم تُحسم داخل هذه الشركات.

تضع نينا جانكوفيتش، المديرة التنفيذية لمشروع American Sunlight والمسؤولة السابقة عن ملف التضليل في إدارة بايدن، إصبعها على أصل المشكلة. تقول لـ WIRED: “لا أعتقد أن معظم الأمريكيين مستعدون لخوض انتخابات في عصر الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي”. وترى أن المديرين التنفيذيين والشركات “بالغوا كثيراً في الوعود” بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي، فالنموذج “يجب أن يستقي المعلومات من مكان ما، وغالباً ما تكون تلك المصادر رديئة. ولأنه تنبؤي، فإنه كثيراً ما يختلق الإجابة إن لم يعرفها”.

تفسير جانكوفيتش يتجاوز الحدود الأمريكية، لأن كل LLM يعمل بالآلية التنبؤية نفسها، ونحن رصدنا الظاهرة بالعربية حين فشلت خمسة نماذج مفتوحة في استرجاع نص حديث واحد بدقة. القاعدة العملية التي نقترحها بسيطة: استخدم روبوت الدردشة لتبسيط برنامج انتخابي أو شرح مفهوم، ثم توقف عند أي معلومة يترتب عليها فعل، مثل موعد نهائي أو إجراء تسجيل أو سجل تصويت لمرشح. هذه مكانها موقع الجهة الرسمية المنظمة للانتخابات. نموذج يخطئ بثقة في موعد الاقتراع البريدي، ويستقي نصف استشهاداته من مواقع ممولة حزبياً، لا يستحق صفة “المحايد” التي تسوّقها شركاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى