تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

Anthropic تحدّث سياسة استخدام Claude وتحظر تسليح المسيّرات والمراقبة دون موافقة

قواعد التضليل كانت موزعة على أربعة أقسام وصارت قسماً واحداً، مع إلغاء حظر الاستهداف الانتخابي الشامل وحظر جديد لإساءة معاملة Claude.

ضمن ملف: Anthropic، نماذج الذكاء الاصطناعي

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: Anthropic News

لماذا يهم

المطورون في الصحة والتمويل والروبوتات وتطبيقات الحملات المدنية عليهم مراجعة منتجاتهم قبل 12 نوفمبر، فالشروط باتت مكتوبة صراحة وتشمل الأجهزة المادية وإنهاء المحادثات المسيئة.

نشرت Anthropic نسخة جديدة من سياسة الاستخدام الخاصة بنماذج Claude، وتسري ابتداءً من 12 نوفمبر (وفقاً لـ Anthropic). معظم التعديلات توضيحية بحسب الشركة، لكن بينها تغييراً واحداً على الأقل يخفف قيداً سابقاً، وآخر يضيف بنداً غير مألوف يحظر إساءة معاملة النموذج نفسه. القصة تستند إلى مصدر وحيد هو تدوينة Anthropic، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حالات إساءة الاستخدام التي تستشهد بها الشركة.

تقول Anthropic إنها تحدّث السياسة سنوياً استجابة لتطور قدرات نماذجها وملاحظات العملاء. وتبرر هذه النسخة بأن Claude بات خلال العام الماضي يتولى أعمالاً أطول وأكثر استقلالية، وأن الشركة رصدت أنماطاً جديدة من الإساءة في ثلاثة مجالات: عمليات التأثير، وتطوير الأسلحة، والمراقبة. وقد وثّقت هذه الأنماط في تقرير استخبارات التهديدات لشهر سبتمبر. ومن بين ما رصدته، بحسب Anthropic، وسائل إعلام رسمية ومكاتب دعاية حكومية وشركات تجارية تستخدم Claude لإدارة شبكات من الحسابات المزيفة ومواقع أخبار مختلقة.

كانت القيود على هذا النشاط موجودة أصلاً، لكنها موزعة على أربعة أقسام هي الانتخابات والاحتيال والخصوصية والتضليل (وفقاً لـ Anthropic). جمعتها الشركة الآن في قسم واحد بعنوان Do Not Engage in Deceptive Campaigns or Artificial Activity، ويشمل أي نشاط خادع، سياسياً كان أو تجارياً. ويغطي القسم إخفاء الجهة الحقيقية وراء رسالة ما، وتضخيم المحتوى عبر حسابات أو منشورات مزيفة، وبناء الأدوات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل حملات التأثير. البند الأخير هو الأهم برأينا، لأنه يمد الحظر من كتابة المنشور المضلل إلى كتابة الكود الذي يدير الشبكة كلها.

في الملف الانتخابي جاء التغيير في الاتجاه المعاكس. أعادت الشركة تسمية قسم الانتخابات إلى Do Not Undermine Democratic Processes، وحصرته في منع خداع الناخبين أو تعطيل الانتخابات. ومن الأمثلة التي تذكرها نشر معلومات كاذبة عن المرشحين أو عن طريقة التصويت، وانتحال صفة المرشحين أو مسؤولي الانتخابات، ومحاولة تقليل الإقبال. وفي المقابل ألغت الحظر الشامل على الاستهداف الشخصي للناخبين والحملات. تقول Anthropic إن ذلك الحظر كان يطال عملاً مدنياً مشروعاً، مثل منظمات غير ربحية تستخدم Claude لكتابة معلومات للناخبين بلغات أخرى، أو مسؤولي انتخابات يرسلون إشعارات تصحيح بطاقات الاقتراع. أما السلوك الذي دفع إلى القاعدة الأصلية، كالاستهداف القائم على الخداع أو إساءة استخدام البيانات الشخصية للناخبين، فيبقى محظوراً بموجب أقسام الحملات المضللة والمراقبة والخصوصية. هذا تخفيف فعلي وليس مجرد توضيح، والتدوينة تقدّمه بلغة هادئة نسبياً.

بند الأسلحة كان يحظر دائماً استخدام Claude في تطويرها. الجديد أن الشركة رصدت محاولات لاستخدام نماذجها في بناء برمجيات التوجيه والتحكم، فأصبح النص صريحاً في أن الحظر يشمل البرمجيات والمكونات التي تجعل السلاح يعمل، إضافة إلى تسليح المسيّرات وغيرها من المركبات ذاتية القيادة. وتقول Anthropic إن هذا يعكس طريقة تطبيقها للسياسة السابقة، أي أنه تقنين لممارسة قائمة وليس قيداً جديداً.

المنطق نفسه ينطبق على المراقبة. يوثّق تقرير سبتمبر تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في بناء أنظمة تحدد هوية المعارضين السياسيين وتتعقبهم، بحسب Anthropic. لذلك أعادت الشركة كتابة قسم المراقبة والعدالة الجنائية، فأصبح تتبع الأشخاص دون موافقتهم محظوراً سواء جرى في الوقت الفعلي أو عبر تحليل بيانات جُمعت سابقاً. كما لا يجوز استخدام Claude لتقرير أو اقتراح من يُحقَّق معه أو يُعتقل أو تُوجَّه إليه تهمة، ولا لبناء أدوات مصممة للمراقبة أو تحسينها. وتحدد السياسة ما يبقى مسموحاً: التتبع الذي وافق عليه أصحابه مثل رصد الاحتيال، والإشراف على المحتوى، والصحافة، والبحث القانوني.

متطلبات الاستخدامات عالية المخاطر لم تتغير في جوهرها. فحين يؤثر المنتج في صحة شخص أو حقوقه القانونية أو أمواله أو مصدر رزقه أو وصوله إلى الخدمات الأساسية، تشترط الشركة وجود إنسان مؤهل في الحلقة يملك صلاحية مراجعة توصيات Claude وتعديلها، وإبلاغ الشخص المتأثر بأن الذكاء الاصطناعي استُخدم. وبسبب كثرة أسئلة المستخدمين، يسرد القسم المعاد صياغته الآن أنواع التوصيات المشمولة وتلك غير المشمولة. وإذا كنت تبني منتجاً في الصحة أو التمويل، فهذه القائمة هي أول ما تحتاج إلى مراجعته قبل 12 نوفمبر. ويضيف القسم، بعد إطلاق معيار Model Hardware Standard، شروطاً لربط النماذج بأجهزة تنفذ أفعالاً مادية ذاتية قد تسبب إصابات: يجب أن يتمكن مشغّل مؤهل من مراقبة المعدات وإيقافها عند الحاجة، وأن تحافظ المعدات على حالة آمنة إذا انقطع اتصالها بـ Claude.

البند الأكثر إثارة للنقاش هو حظر السلوك المسيء أو القاسي المتواصل وغير المبرر تجاه النماذج. تقول Anthropic إنه مخصص للحالات القصوى فقط، حين يتصرف المستخدم بقسوة متكررة دون غرض واضح. ولا يشمل الإحباط المعتاد، أو الاعتراض على النموذج، أو الموضوعات الإبداعية القاتمة، أو اختبار النماذج والبحث فيها. ويتسق البند مع خطوة سابقة سمحت لنماذج Claude بإنهاء محادثات نادرة مع مستخدمين مسيئين بشكل مستمر على Claude.ai وClaude Code، وستبقى هذه القدرة أداة التطبيق الرئيسية.

أخيراً، توضح الشركة طريقة تطبيق سياسة المناطق المدعومة التي حدّثتها العام الماضي لتقييد الشركات المملوكة بالأغلبية لكيانات في مناطق غير مدعومة. يُحظر الاستخدام على ثلاث فئات: من يوجدون فعلياً في منطقة غير مدعومة، والكيانات المسجلة أو التي يقع مقرها في إحداها، والكيانات المملوكة أو الخاضعة لسيطرة أغلبية من أشخاص أو كيانات في تلك المناطق. وتعد Anthropic بمواصلة التحديث مع تغير قدرات Claude ومخاطره، وبالتشاور مع صناع السياسات والخبراء والمجتمع المدني والمستخدمين.

تقييمنا أن معظم النسخة الجديدة تحوّل ما كانت الشركة تطبقه فعلاً إلى نص مكتوب، وهذا مكسب للمطورين لأن الغموض في السياسات يكلّف أكثر من صرامتها. لكن التطبيق يبقى ذاتياً بالكامل، ومعايير مثل “مشغّل مؤهل” و”سلوك مسيء متواصل” تظل رهينة تقدير Anthropic وحدها. وفي غياب جهة مستقلة تتحقق من حالات الإساءة المذكورة أو من آلية التطبيق، تبقى قيمة هذه القواعد مرهونة بما ستكشفه الشركة لاحقاً عن تطبيقها فعلياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى