تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعياختيار المحررين

البيت الأبيض ينقسم إلى معسكرين حول تنظيم الذكاء الاصطناعي

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

ملغياً حفل توقيع الأمر التنفيذي لتنظيم الذكاء الاصطناعي قبل ساعات من موعده في 21 مايو، فتح الرئيس دونالد ترامب الباب أمام حرب داخلية حقيقية تمزق إدارته حول السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف تحافظ أمريكا على تفوقها في سباق الذكاء الاصطناعي دون خنق الابتكار؟

المحادثات منذ ذلك التاريخ تُوصف بالفوضوية من قبل مسؤولي الإدارة وقادة وادي السيليكون، (وفقاً لـ WIRED). المديرون التنفيذيون في شركات الذكاء الاصطناعي أخبروا WIRED سراً أنهم لا يعلمون ما قد يتطلبه أي أمر تنفيذي منقح، أو حتى ما إذا كان سيُوقع أي أمر على الإطلاق.

في قلب المعركة يقف معسكران متعارضان. المعسكر الأول تقوده رئيسة أركان البيت الأبيض سوزي وايلز، التي تولت زمام مجموعة من كبار المسؤولين تضم وزير الخزانة سكوت بيسنت والمدير السيبراني القومي شان كيرنكروس. بيسنت أصبح قوة مؤثرة في سياسة الذكاء الاصطناعي، حيث التقى مؤخراً بداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـAnthropic ومديرين تنفيذيين آخرين لإيجاد طريق للمضي قدماً. ومن المتوقع أن يقود بيسنت دوراً رئيسياً في التفاوض حول تنظيم الذكاء الاصطناعي عبر الحدود مع الصين.

المعسكر المعارض يتزعمه ديفيد ساكس، “قيصر الذكاء الاصطناعي” السابق المؤثر لدى ترامب، الذي أخبر الرئيس أن الأمر التنفيذي سيكون مُرهقاً للغاية ونجح في إقناعه بإلغاء التوقيع قبل ساعات من الموعد المحدد. ساكس أوضح موقفه في منشور على X الأسبوع الماضي: “الرئيس ترامب يفهم أن التنظيم غير الضروري هو أكبر تهديد للابتكار في أمريكا. الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي لا يعني فقط التغلب على الصين، بل أيضاً إزالة العوائق البيروقراطية.”

البند الأكثر إثارة للجدل في الأمر التنفيذي الملغي كان إطار العمل الطوعي الذي يمنح البيت الأبيض وصولاً مبكراً لنماذج الذكاء الاصطناعي من مختبرات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle قبل إطلاقها للجمهور بهدف تقييم قدراتها الأمنية السيبرانية. مسودة الأمر اقترحت أن تقدم مختبرات الذكاء الاصطناعي نماذجها قبل 90 يوماً من الإطلاق العام، لكن عدة مديرين تنفيذيين أخبروا WIRED أن شركاتهم قد لا تكون مستعدة لمشاركة النماذج بهذا القدر من السبق الزمني.

الدافع للتنظيم ينبع من إدراك متزايد داخل البيت الأبيض أن الذكاء الاصطناعي يتحول بسرعة إلى مصدر قلق أمني قومي، خاصة مع قدرات نماذج Mythos من Anthropic وGPT-5.5 من OpenAI التي تتفوق في اكتشاف ثغرات أنظمة البرمجيات القديمة. هذا التوجه يمثل تحولاً للإدارة التي تجنبت في البداية محاولات تنظيم الذكاء الاصطناعي.

مسؤولون آخرون أبعدوا أنفسهم عن العملية وسط عدم اليقين. وزير التجارة هوارد لوتنيك لعب دوراً ضئيلاً رغم اهتمامه، وفق شخصين مطلعين، جزئياً لأنه يملك وصولاً مبكراً للنماذج الجديدة من خلال “مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي”، المقر الرئيسي للحكومة الأمريكية لاختبار وتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة دون متطلبات موافقة مسبقة رسمية. لوتنيك وسع صلاحيات البرنامج في بداية فترة ترامب الثانية.

وزارة الدفاع أيضاً تبنت دوراً خلفياً. إيميل مايكل، وكيل الوزارة والمدير التنفيذي السابق في Uber، ركز أكثر على ضمان حصول البنتاغون على وصول مبكر للنماذج المتطورة، وفق شخص مطلع على الأمر.

لكن العقبة الأكبر تبقى ترامب نفسه، كما اعترف المساعدون. “حل النزاع الداخلي مهم فقط إذا جعل ترامب يوافق”، قال مسؤول إداري بشرط عدم الكشف عن هويته للتحدث بحرية حول المداولات الحساسة. متحدثة البيت الأبيض ليز هيوستن قالت في بيان إن الإدارة تحاول معرفة كيفية تحقيق التوازن الأفضل: “فريق الرئيس متحد في تنفيذ أجندته الجريئة والحفاظ على هذا التوازن الحرج.”

مسؤول إداري كبير أكد أن الديناميكيات الداخلية ظلت متقلبة منذ إلغاء ترامب للنسخة السابقة: “عدنا إلى نقطة البداية، لذا كل شيء ما زال قابلاً للتنافس عليه.” قادة الذكاء الاصطناعي والمساعدون يتمسكون بالأمل في عودة الأمر التنفيذي بشكل منقح، مع الحفاظ على بعض بنوده الأقل إثارة للجدل.

هذا الصراع يحدث في لحظة حاسمة للقيادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي. ترامب بررَ إلغاءه للأمر التنفيذي بقوله إنه قد يخنق المنافسة المحلية ويقلل من الميزة التي تحتفظ بها الولايات المتحدة حالياً على الصين في سباق الذكاء الاصطناعي. الإدارة تواجه الآن التحدي المعقد للموازنة بين مخاوف الأمن القومي المتزايدة وضرورة الحفاظ على البيئة الابتكارية التي جعلت أمريكا رائدة عالمياً في هذا المجال.

WIRED

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى