
من 26.8% إلى 87.4% في بناء محرك SQLite عبر 20 لغة، ومن 5.4% إلى 86.6% في ترحيل COBOL بكلفة أقل بـ 39%.
ضمن ملف: نماذج الذكاء الاصطناعي، OpenAI
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: OpenAI Blog
لماذا يهم
فرق البنوك وشركات البنية التحتية التي تعتمد على COBOL وFortran قد تجد أداة عملية لتحديث أنظمتها القديمة، لكن مراجعة الخبراء تبقى شرطاً قبل أي نشر إنتاجي.
قفزت دقة ترحيل برامج COBOL إلى لغات حديثة من 5.4% إلى 86.6% عند مستوى التفكير المنخفض نفسه، بين نموذج GPT-5.6 Sol والنموذج الأحدث GPT-6.1 Sol (وفقاً لـ OpenAI). ونشرت الشركة هذا الرقم في 19 أكتوبر 2026 ضمن ورقة بحثية عن أداء نماذجها في لغات البرمجة منخفضة الموارد. هذه الأرقام معلنة من الشركة نفسها، وقيست على اختبارات صممتها OpenAI بنفسها. القصة كلها تقوم حتى الآن على مصدر وحيد هو OpenAI، ولم يتسنَّ التحقق من نتائجها بشكل مستقل.
لماذا تستحق هذه اللغات كل هذا الجهد؟ المقصود بها لغات مثل COBOL وFortran وVisual Basic. الشيفرة والتوثيق المتاحان لتدريب النماذج عليها أقل بكثير مما هو متاح لـ Python أو JavaScript، لكنها تشغّل بنية تحتية حساسة. فـ COBOL تدعم أكثر من 40% من أنظمة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، و80% من معاملات البطاقات الائتمانية الحضورية، و95% من معاملات أجهزة الصراف الآلي (وفقاً لـ IBM). أما Fortran فتُستخدم في التنبؤ بالطقس بحسب OpenAI، وفي تحليل سلامة المفاعلات النووية (وفقاً لهيئة التنظيم النووي الأمريكية NRC).
تقول OpenAI إن العمل جاء استجابة لشكاوى المطورين وعملاء المؤسسات من ضعف نماذج البرمجة في هذه اللغات. والمشكلة لا تقف عند اللغة نفسها، فالتوثيق غالباً ناقص، والمطورون الأصليون ربما غادروا الشركة، وقواعد العمل المهمة قد لا تكون مكتوبة في أي مكان سوى الشيفرة. لقياس التقدم بنت الشركة تقييمين. الأول اسمه MultiLangBench، ويطلب من النموذج بناء محرك قواعد بيانات متوافق مع SQLite من الصفر في 20 لغة برمجة. والثاني يقيس قدرة النموذج على ترحيل برامج COBOL قائمة إلى لغة أخرى مع الحفاظ على سلوكها بالضبط. الأول يختبر بناء برمجيات جديدة، والثاني يختبر الحفاظ على ما تفعله البرمجيات القديمة.
هذه أبرز النتائج كما أعلنتها الشركة:
- قفزة شاملة في MultiLangBench: عند أقصى مستوى تفكير، بلغ متوسط نسبة نجاح GPT-6 Astra في الاختبارات 87.4% عبر 20 لغة، مقابل 26.8% لنموذج GPT-5.6 Sol، مع تحسن في كل لغة جرى اختبارها (وفقاً لـ OpenAI). وتجاوز Astra نسبة 83% في 19 لغة من أصل 20.
- اللغات الأربع الصعبة تحديداً: ارتفع أداء Astra في COBOL من 10.9% إلى 72.1%، وفي OCaml من 25.6% إلى 85.8%، وفي Fortran من 21.4% إلى 83.5%، وفي Visual Basic من 27.5% إلى 89.4% (وفقاً لـ OpenAI). وتبقى COBOL الأصعب بنسبة 72%.
- خيار أرخص بتحسن أصغر: وصل GPT-6 Luna عند أقصى مستوى تفكير إلى متوسط 40.3%. وتحسن في COBOL من 10.9% إلى 17.1%، وفي OCaml من 25.6% إلى 34.1%، وفي Fortran من 21.4% إلى 31.4%، وفي Visual Basic من 27.5% إلى 41.6%. وبلغت كلفة API التقديرية 0.77 دولار للعينة مقابل 3.48 دولار لـ GPT-5.6 Sol، أي أقل بنحو 78% (وفقاً لـ OpenAI).
- ترحيل COBOL بدقة أعلى وكلفة أقل: عند مستوى التفكير المنخفض، حقق GPT-6.1 Sol دقة 86.6% مقابل 5.4% لـ GPT-5.6 Sol في الإعداد نفسه. وجاء ذلك بـ 61% فقط من كلفة API، أي أرخص بـ 39% (وفقاً لـ OpenAI).
- اقتراب التقييم من التشبع: عند مستوى تفكير أعلى، بلغت دقة GPT-6.1 Sol في ترحيل COBOL 97.9% (وفقاً لـ OpenAI). وتصف الشركة ذلك بأنه اقتراب من تشبع التقييم.
طريقة القياس هنا أهم من الأرقام نفسها. في MultiLangBench يتلقى البرنامج المرشح قاعدة بيانات أولية واستعلام SQL، ثم يُخرج قاعدة بيانات معدّلة. بعدها تُستخدم نسخة SQLite المرجعية للتحقق من أن المحتوى الناتج مطابق للمتوقع. ملفات قاعدة البيانات هي الواجهة المشتركة، وهذا يسمح بتطبيق الاختبارات نفسها أياً كانت لغة البناء. والاختبارات مقتبسة من حزمة اختبارات SQLite الأصلية بعد تكييفها لهذا الشكل. ويقيس التقييم حجم الوظائف العاملة التي يبنيها النموذج خلال جلسة برمجة ممتدة، إذ عليه تنظيم قاعدة الشيفرة وإدارة الحالة ومعالجة الأخطاء وإضافة ميزات دون كسر ما سبقها. ونشرت OpenAI إعداد التقييم وحزمة الاختبارات مع نتائج كل لغة على GitHub. وهذه خطوة تُحسب لها، لأنها تتيح لك فحص ما يُختبر فعلاً ومراجعة الأداء في اللغة التي يستخدمها فريقك.
أما تقييم الترحيل فيطلب تحويل برامج COBOL إلى C++ أو Java أو Kotlin أو Python أو Rust. والصعوبة الحقيقية في التفاصيل التي تعكس متطلبات العمل. تعطي OpenAI مثالاً واضحاً: الحساب ذو الفاصلة الثابتة في COBOL يحذف الأرقام العشرية الزائدة ما لم يُطلب التقريب صراحة. فإعادة الكتابة التي تقرّب هذه القيم قد تعمل دون أي خطأ، لكنها تنتج نتائج مالية مختلفة. ولهذا تعتمد الشركة اختبارات مخفية تشترط تطابقاً تاماً بايتاً ببايت في المخرجات المرئية، ولا تُعد عملية الترحيل ناجحة إلا إذا اجتازت كل الاختبارات.
في تقديرنا، الرقم الأجدر بالانتباه هو 86.6% عند التفكير المنخفض، لا 97.9%. فالمقارنة العادلة مع الجيل السابق تجري على الإعداد نفسه، أما 97.9% فتأتي من مستوى تفكير أعلى لم تكشف الشركة كلفته. وتغيب أيضاً كلفة GPT-6 Astra في MultiLangBench، مع أنه صاحب أفضل نتيجة. ثم إن OpenAI هي من صممت التقييمين وهي من تقيس نماذجها عليهما، وتقر الورقة نفسها بأن تطبيق هذه القدرات على برمجيات إنتاجية لا يزال يتطلب مراجعة خبراء واختبارات تراعي قواعد العمل والاعتماديات الخاصة بكل نظام. البنوك وشركات الطاقة التي تفكر في تحديث أنظمتها القديمة ستجد في هذه النتائج سبباً للتجربة، لكنها ليست مبرراً لتسليم نواة نظام مصرفي لنموذج دون رقابة بشرية صارمة.
تقول OpenAI إن هدفها التالي توسيع مهارات الهندسة البرمجية لنماذجها عبر لغات أكثر، بما يشمل فهم المستودعات غير المألوفة، وتخطيط التغييرات، واستخدام أدوات البناء، وتشغيل الاختبارات، وتتبع الأخطاء. والنماذج متاحة عبر API لمن يريد اختبارها على لغات فريقه. ولم توضح الشركة موعداً لتقييمات مستقلة، كما لم تقدم مقارنة مع نماذج منافسة.
المصادر







