تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

واشنطن تأمر الوكالات الفيدرالية المدنية بإزالة DeepSeek والمنتجات المبنية على تقنيتها

بعد قيد ديسمبر 2025 على أنظمة الاستخبارات، يمتد الحظر الآن إلى كل الوكالات المدنية ومشترياتها الجديدة وأنظمتها القائمة.

ضمن ملف: نماذج الذكاء الاصطناعي، OpenAI

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: TechCrunch

لماذا يهم

الموردون الذين يبيعون للحكومة الأمريكية منتجات مبنية على نماذج DeepSeek باتوا مضطرين لاستبدالها أو طلب استثناء. ويؤسس القرار لمعيار يحاسب على أصل النموذج، وقد يمتد إلى شركات صينية أخرى.

أمرت الولايات المتحدة الوكالات الفيدرالية المدنية بالتوقف عن شراء أي خدمات أو منتجات طورتها شركة الذكاء الاصطناعي الصينية DeepSeek، وبإزالة الموجود منها من أنظمة تقنية المعلومات الحكومية. يستند القرار إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي مرتبطة بعمليات الشركة داخل الصين، بحسب الأمر الصادر عن وزارة الأمن الداخلي والمنشور في السجل الفيدرالي.

لا يقف الأمر عند منتجات DeepSeek نفسها. فهو يشمل أيضاً منتجات وخدمات الطرف الثالث المبنية على تقنية الشركة، مع السماح للوكالات بطلب استثناءات، بحسب TechCrunch. ويطال القرار المشتريات الجديدة والأنظمة القائمة معاً. أما جوهر الحجة فيتعلق بالبيانات: تحذر وزارة الأمن الداخلي في نص الأمر من أن المعلومات الحساسة لمستخدمي الحكومة الأمريكية قد تصبح متاحة للسلطات الصينية بموجب القانون الصيني.

هذه ليست الخطوة الأولى. فقد استهدف قانون صدر في ديسمبر 2025 استخدام DeepSeek في أنظمة الأمن القومي التابعة لأجهزة الاستخبارات (وفقاً لـ TechCrunch). الأمر الجديد ينقل القيد من دائرة الاستخبارات الضيقة إلى الجهاز المدني الفيدرالي كله.

جاء الرد الصيني سريعاً. قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ يوم الثلاثاء إن بكين تعارض “المبالغة في توسيع مفهوم الأمن القومي وتسييس قضايا التكنولوجيا والتجارة”، وأضافت: “سنحمي بحزم الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية”، بحسب الإحاطة الرسمية لوزارة الخارجية الصينية. وفي الأسبوع الماضي، أفادت Bloomberg، كما نقلت TechCrunch، بأن الصين تدرس فرض قيود تصدير على 23 تقنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي (وفقاً لـ TechCrunch نقلاً عن Bloomberg)، من بينها تصاميم رقائق وبعض النماذج المتقدمة، بدعوى معالجة مخاطر الأمن وسوء الاستخدام. ولم يتسنَّ التحقق من هذا التقرير بشكل مستقل.

لفهم سبب هذا التركيز على شركة واحدة، يكفي أن تعود إلى يناير 2025. حينها هزّ نموذج الاستدلال R1 صناعة الذكاء الاصطناعي، وتسبب في موجة بيع حادة لأسهم Nvidia (وفقاً لـ TechCrunch). ومنذ ذلك الوقت تخضع الشركة لتدقيق حكومات وجهات تنظيمية حول العالم. فهي تنافس منافسين أمريكيين مثل OpenAI وMeta بنماذج مفتوحة الأوزان منخفضة التكلفة، كما يشرح دليل TechCrunch عن DeepSeek.

ثم هناك ملف التقطير، أي استخدام مخرجات نموذج لتدريب نموذج آخر. اتهم تقرير أمريكي صدر في سبتمبر DeepSeek وخمس شركات صينية أخرى، منها Alibaba وMoonshot AI، باستخدام التقطير على نطاق واسع لاستخراج معلومات من أنظمة الذكاء الاصطناعي الأمريكية (وفقاً لـ TechCrunch). وفي وقت سابق من هذا العام أبلغت OpenAI المشرعين الأمريكيين بأنها رصدت محاولات يُشتبه في أن DeepSeek تقف وراءها لتقطير نماذجها. وقالت Anthropic إنها حددت محاولات غير مصرح بها من DeepSeek ومختبرات صينية أخرى لجمع مخرجات Claude. هذه اتهامات صادرة عن شركات منافسة، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

حجة الولاية القضائية على البيانات حجة جدية، ومن الصعب تجاهلها حين يتعلق الأمر بمعلومات حكومية حساسة. لكن البند الأهم للمطورين والشركات هو شمول منتجات الطرف الثالث “المبنية على تقنية DeepSeek”. فالنماذج المفتوحة الأوزان يمكن تشغيلها محلياً دون أن تغادر البيانات خوادم المستخدم. والمصادر المتاحة لا توضح هل يشمل الأمر هذا النوع من الاستخدام أم يقتصر على الخدمات المرتبطة بالشركة. إن كان يشمله، فنحن أمام معيار يحاسب على أصل النموذج لا على مسار البيانات، وهذا ما يمنح الاعتراض الصيني على “توسيع مفهوم الأمن القومي” بعض الوجاهة. وإذا كنت تبني منتجاً تبيعه لجهات حكومية أمريكية فوق نموذج من DeepSeek، فالسؤال العملي لم يعد عن جودة النموذج، بل عن مدى قدرتك على إثبات أصل كل مكوّن في منظومتك. تقديرنا أن هذا الأمر يؤسس لسابقة ستتجاوز DeepSeek. ومع وجود تقرير سبتمبر الذي يسمّي خمس شركات صينية أخرى، يبدو توسيع القائمة مسألة وقت أكثر منه احتمالاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى